الظفر به ( 1 ) ، وعند ذلك يجب عليه ان يتصدق به ( 2 ) .
( مسألة : 5 ) كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال وهو الذي يطلق عليه « اللقطة » كما مر يجوز أخذه والتقاطه ( 3 ) على كراهة ، وان كان المال الضائع في الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفا وتعظيما - اشتدت كراهة التقاطه ، بل نسب إلى المشهور حرمته ( 4 ) ، فلا يترك فيه الاحتياط .
( مسألة : 6 ) اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهرا بدون قصد التملك على الأقوى ، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها وان تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وان كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها ان كان بعد التملك ( 5 ) . وان كانت قيمتها درهما أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به فان كانت لقطة الحرم تخير بين أمرين التصدق بها ( 6 ) أو إبقائها عنده وحفظها لمالكها ( 7 ) وليس له تملكها ، وان كانت لقطة غير الحرم تخير بين أمور ثلاثة : تملكها ، والتصدق بها مع الضمان فيهما ، وإبقائها أمانة بيده من غير ضمان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ويجوز له الدفع إلى الحاكم الشرعي .
( 2 ) بإذن الحاكم على الأحوط . هذا فيما يبقى ولا يفسد باقتنائه ، وأما فيه فيبيعه ويتصدق بثمنه أو يقومه ويأكله في الأطعمة والثمار ويتصدق بثمنه بعد اليأس ، والأحوط أن يكون جميع ذلك بإذن الحاكم .
( 3 ) بقصد التعريف ، واما بدونه فلا يجوز أخذه ويضمنه لو أخذه .
( 4 ) كما ادعى الإجماع على جوازه ، والاحتياط طريق النجاة .
( 5 ) ولو كان ذلك بتفريط منه ، بخلافه قبل التملك فإنه يضمن مع التفريط .
( 6 ) مع الضمان لو لم يرض صاحبها بالصدقة ويجوز له دفعها إلى الحاكم ، وكذا في لقطة غير الحرم .
( 7 ) بلا ضمان الا مع التفريط .
( 8 ) الا مع التفريط .