( مسألة : 6 ) إذا ترك الحيوان صاحبه وسرحه في الطرق أو الصحاري والبراري ، فإن كان بقصد الاعراض عنه جاز لكل أحد أخذه وتملكه ، كما هو الحال في كل مال أعرض عنه صاحبه ، وان لم يكن بقصد الاعراض بل كان من جهة العجز عن إنفاقه أو من جهة جهد الحيوان وكلالة - كما يتفق كثيرا ان الإنسان إذا كلت دابته في الطرق والمفاوز ولم يتمكن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها ويسرحها ويذهب ، فان تركه في كلاء وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه ، فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له ، وان أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان ، وفي وجوب حفظه والإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه ما مر فيما يؤخذ في العمران . وان تركه في خوف وعلى غير ماء وكلاء جاز أخذه والإنفاق عليه ، وهو للأخذ إذا تملكه .
( مسألة : 7 ) إذا أصاب دابة وعلم بالقرائن ان صاحبها قد تركها ولم يدر أنه قد تركها بقصد الاعراض أو بسبب آخر كان بحكم الثاني ، فليس له أخذها وتملكها إلا إذا كانت في مكان خوف بلا ماء ولا كلاء .
( مسألة : 8 ) إذا أصاب حيوانا في غير العمران ولم يدر أن صاحبه قد تركه بأحد النحوين أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدم فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملكه إلا إذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلاء ، وان كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقا .
القول في لقطة غير الحيوان :
التي يطلق عليها اللقطة عند الإطلاق واللقطة بالمعنى الأخص . ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهو قسم من مجهول المالك له أحكام خاصة .
( مسألة : 1 ) يعتبر فيه الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بد في ترتيب أحكامها من إحراز
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 127
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٢٧