الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه ، فإذا يئس من صاحبه تصدق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك .
( مسألة : 3 ) ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج والحمام مما لم يعرف صاحبه الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ، فيتفحص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدق به . والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك ، بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران . نعم لا يبعد جواز تملك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ( 1 ) ولم يعرف صاحبه من دون فحص عنه ، كما مر في كتاب الصيد .
( مسألة : 4 ) ما يوجد من الحيوان في غير العمران من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والإجام ونحوها ان كان مما يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها اما لكبر جثته كالبعير أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال أو لقوته وبطشه كالجاموس والثور لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه إذا كان في كلاء وماء أو كان صحيحا يقدر على تحصيل الماء والكلاء ، وان كان مما تغلب عليه صغار السباع كالشاة وأطفال البعير والدواب جاز أخذه ، فإذا أخذه عرفه في المكان الذي أصابه ( 2 ) وحواليه ان كان فيه أحد ، فإن عرف صاحبه رده إليه والا كان له تملكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد ، كما أن له إبقاؤه وحفظه لمالكه ولا ضمان عليه .
( مسألة : 5 ) لو أخذ البعير ونحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه ويجب عليه الإنفاق عليه ، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وان كان من قصده الرجوع عليه كما مر فيما يؤخذ من العمران .
هامش
( 1 ) ولم يكن فيه أمارة على الملك .
( 2 ) بل في سائر مظان الإصابة لصاحبه بل ومحتملها .