تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الضياع ولو بشاهد الحال ، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه لاحتمال تقصد المالك في التبديل ( 1 ) ومعه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة . ( مسألة : 2 ) يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى شيئا وأخبر به غيره فأخذه كان حكمها على الأخذ دون الرائي وان تسبب منه ، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الأمر . نعم لو أخذه لا لنفسه وناوله إياه الظاهر صدق الملتقط على الأمر المتناول ( 2 ) ، بل بناء على صحة الاستنابة والنيابة في الالتقاط كما في حيازة المباحات واحياء الموات يكفي مجرد أخذ المأمور النائب في صيرورة الأمر ملتقطا ، لكون يده بمنزلة يده وأخذه بمنزلة أخذه . ( مسألة : 3 ) لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظن انه ما له فتبين أنه ضائع عن غيره صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأى مالا ضائعا فنحاه من جانب إلى آخر ( 3 ) . نعم لو دفعه برجله ليتعرفه الظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا ، لعدم صدق اليد والأخذ . ( مسألة : 4 ) المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فان أخذه كان غاصبا ضامنا إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط . وعلى كل من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن ييأس من
هامش
( 1 ) وكذا لو تبدل اشتباها لعدم صدق اللقطة عليه أيضا . ( 2 ) مشكل فلا يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الأخر ، وكذا في النائب . ( 3 ) بعد التقاطه وبدونه لا يكون ملتقطا وان كان ضامنا له بسبب هذا التصرف .