لم يأخذه على الاشتراك ، ولا يختص بالسابق في الأخذ ، وليس له ان يجوز ( 1 ) مقدارا أوجب الضيق والمضارة على الناس . وأما الباطنة فهي تملك بالإحياء ، بأن ينهى العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مر أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملا لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقية والأولوية دون الملكية .
( مسألة : 33 ) إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذرا أنظر بمقدار زوال عذره ( 2 ) ثم ألزم على أحد الأمرين ، كما سبق ذلك كله في إحياء الموات .
( مسألة : 34 ) لو أحيا أرضا مزرعا أو مسكنا مثلا فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا .
( مسألة : 35 ) لو قال رب المعدن لآخر اعمل فيه ولك نصف الخارج مثلا ، بطل ان كان بعنوان الإجارة ، وصح لو كان بعنوان الجعالة .
هامش
( 1 ) يصح هذا ان كان المقصود من الحيازة مثل التخطيط أو التحجير لكنه لا يؤثر في تملك المباحات غير المحتاجة إلى عمل غير الأخذ ، واما ان كان المقصود أخذها أو جمعها للأخذ فلا مانع من أخذها وتملكها بمقدار يتمكن ويملكها ويبيع على الناس .
( 2 ) ان لم يتجاوز المتعارف .