تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( مسألة : 25 ) إذا شق نهرا من ماء مباح كالشط ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء ( 1 ) ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها ، وتتبع ملكية الماء ملكية النهر ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام وان كان لجماعة ملك كل منهم من الماء بمقدار حصته من ذلك النهر ، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا . ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه ، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء ، وان كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريبا ولآخر نصف جريب يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا ، بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له أرض أصلا يساوي مع كل من شريكيه في استحقاق الماء . ( مسألة : 26 ) إنما يملك النهر المتصل بالمباح اما بحفره في أرض مملوكة له واما بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن أوصله بالمباح كما مر في إحياء الموات ، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وان كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا وأنفقوا ، فمع التساوي ( 2 ) بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت . ( مسألة : 27 ) لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه وأخذه والسقاية به الا بإذن باقي الشركاء ، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كل منهم سائر شركائه ان يقضي منه حاجته في كل وقت وزمان فلا بحث ، وان وقع بينهم تعاسر فان تراضوا بالتناوب والمهايأة بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلا فهو ، والا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالاجزاء ، بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتى يتساوى الماء الجاري فيها ويجعل لكل
هامش
( 1 ) إذا قصد التملك . ( 2 ) والميزان تساوى الموجب بنظر أهل الخبرة وان كان العمل من بعض والنفقة من آخر .