21895 - 5 ( التهذيب 7 : 265 رقم 1143 ) محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن جميل بن صالح ، عن عبد اللَّه بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتعة فقال « حلال لك من اللَّه ورسوله » ( 1 ) ، قلت : فما حدها قال « من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك » ، قال : فقلت : فكم عدتها فقال « خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة » .
هامش
( 1 ) قوله « حلال لك من الله ورسوله » يعني أن تحريمها من عمر ولا يقبل منه الإجتهاد بعد نص رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا عملت بها عملت بما أحله رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال الحكيم العظيم أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي وهو أعظم فقهاء المالكية بالمغرب : أما نكاح المتعة فإنه وإن تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله بتحريمه إلا انها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم ، ففي بعض الروايات أنه حرمها يوم خيبر ، وفي بعضها يوم الفتح ، وفي بعضها غزوة تبوك ، وفي بعضها في حجة الوداع ، وفي بعضها في عمرة القضا ، وفي بعضها عام أوطاس ، وأكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها ، واشتهر عن ابن عباس تحليلها وتبع ابن عباس على القول بها أصحابه من أهل مكة وأهل اليمن ، وودد أن ابن عباس كان يحتج لذلك بقوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم . . . ، وفي حرف عنه إلى أجل مسمى ، وروي عنه أنه قال : ما كانت المتعة إلا رحمة من الله عز وجل رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ، ولولا نهي عمر عنها ما اضطر إلى الزنا إلا شقي ، وهذا الذي روي عن ابن عباس رواه عن ابن جريح وعمرو بن دينار ، وعن عطاء قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ، ثم نهى عنها عمر الناس ، إنتهى . وغرضه من اختلاف الروايات في صدر كلامه الترديد في صحة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله مع هذا الاختلاف ، ومراده من التواتر الكثرة لا الذي يمتنع تواطؤ الناقلين فيه على الكذب ، « ش » .