21894 - 4 ( الكافي 5 : 455 ) علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل وعلي بن محمد ، عن سهل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن ( 1 ) محمد بن أسلم ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها قال « تقول أتزوجك متعة ( 2 ) على كتاب اللَّه وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت نعم ( 3 ) فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » .
هامش
( 1 ) في الكافي المطبوع : ومحمد بن أسلم بدل عن محمد بن أسلم .
( 2 ) قوله « أتزوجك متعة على كتاب الله » لا يجوز عند فقهائنا الإنشاء بلفظ المستقبل كما مر ولم يحتجوا بهذا الخبر ومثله ، وذلك لأن دلالة اللفظ على المعاني بحث لغوي لا يتمسك فيه بالظن مع إمكان تحصيل العلم ، ونحن نعلم أن الناس لا يعتمدون على المستقبل في الإنشاء ، فيحمل الرواية أما على فهم الإنشاء في زمانهم عليهم السلام من المستقبل أيضا ، وأما على عدم حفظ الرواة لخصوصية الماضي أو المضارع . « ش » .
( 3 ) قوله « فإذا قالت نعم فقد رضيت » لا يبعد الاكتفاء بكلمة نعم في الإنشاء جوابا لسؤال صريح في استفهام الإنشاء لأن نعم حرف في قوة تكرار السؤال والمقدر كالمذكور كما أن قولك في جواب كيف زيد ، إن قلت دنف ، أي زيد دنف ، فحذفت المبتدأ لدلالة السابق عليه ، فقولك دنف جملة مع حذف المبتدأ وتام يصح السكوت عليه ، وكذلك إذا قيل هل بعت دارك بمائة ، وقلت في الجواب بعت من غير أن تذكر الدار والثمن ، صح لأن المبيع والثمن علما بالسؤال ، وكذلك إن قلت نعم فهو في قوة أن تقول بعت ، وهذا مذهب المحقق والعلامة وغيرهم .
وقال الشيخ المحقق الأنصاري « ره » على فرض تسليم الصلاحية ، فهو غير صريح في الإنشاء ، بل هو ظاهر في الإخبار فيحتاج إلى القرينة ، ولو سلم ظهوره فيه فلا ريب أنه أضعف ظهورا من المضارع الذي منع المصنف « قدس سره » من وقوع الإيجاب به ، إنتهى .
أقول : والذي يتبادر إلى ذهننا بالعكس مما ذكره هذا الشيخ وموافق لقول العلامة والمحقق رحمهما الله ، فإنا لا نفهم من المستقبل إلا الوعد ونرى الناس لا يكتفون في محاوراتهم ولا يقتنعون من البائع بلفظ المستقبل ، وأما نعم فهو صريح في تصديق الجملة السابقة ، فإن كانت السابقة إنشاء كأنه كرر لفظ الإنشاء ، وإن كانت إخبارا فكأنه كرر لفظ الإخبار إلا أن يمنع الشيخ « ره » كون المقدر بمنزلة المذكور فلا يعد دنف بعد قوله كيف زيد جملة اسمية ولا يكتفي بحذف المفعول في قوله بعت أي هذه الدار بمائة . « ش » .