ابن وهب ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنا أهل بيت كثير ، فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع ، وربما استحب ( 1 ) الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع فقال « ما أنبت اللحم والدم » .
فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم فقال « كان يقال عشر رضعات » ، قلت : فهل يحرم عشر رضعات فقال « دع ذا ( 2 ) » ، ثم قال « ما يحرم من النسب فهو يحرم ( 3 ) من الرضاع » ( 4 ) .
بيان :
في هذا الحديث وما قبله وما بعده تقية ، قال في الإستبصار : أضاف الحكم إلى غيره ولو كان صحيحا لأخبر به عن نفسه ولقال نعم ولم يقل دع ذا ولم يعدل عن جوابه إلى شيء آخر لضرب من المصلحة .
21141 - 10 ( الكافي 5 : 439 ) الأربعة ، عن صفوان قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) في الكافي : استخف ، وفي التهذيب : استحيا .
( 2 ) قوله « دع ذا » العشر رضعات مشكوك الإنبات لا لأن الإمام عليه السلام لا يعلم ذلك ، بل لأن أمزجة اللبن والصبي يختلف ، فلعله ينبت في بعض الصبيان ببعض الألبان دون بعض ، ولا يحكم بالحرمة إلا مع اليقين ، وصرح بذلك في أحاديث أخر تأتي ، وأما حمله على التقية فغير ممكن ، وما ذكره في الاستبصار لا ينافي ما حملناه عليه . « ش » .
( 3 ) في الكافي : فهو ما يحرم .
( 4 ) أورده في التهذيب - 7 : 313 رقم 1296 بسنده عن محمد بن يعقوب ، عن جدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم . . . الخ مثله .