تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال محمد بن علي عليهما السّلام في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي عليه السّلام أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى ، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي » . بيان : قال في التهذيبين : « أحلتهما آية » يعني آية الملك ، و « حرمتهما آية أخرى » يعني آية الوطء ، والنهي إما على التحريم وأراد به الوطء ، أو الكراهة وأراد به الجمع في الملك . أقول : هذا ليس بصحيح لأن الحديث صريح في تعارض الآيتين في الظاهر واتحاد مورد الحكمين وأيضا لم يثبت كراهة الجمع بين الأختين في الملك ، فالصواب أن يقال إن الآية المحللة هي قوله سبحانه « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 1 ) ، والآية المحرمة هي قوله عز وجل « وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » ( 2 ) ، وإن مورد الحل والحرمة ليس إلا الوطء خاصة . ولعله إلى هذا أشار في الإستبصار بعد ذلك الكلام بقوله ويمكن أن يكون قوله عليه السّلام « أحلتهما آية » أي عموم الآية ، وظاهرها يقتضي ذلك وكذلك قوله : « وحرمتهما آية أخرى » أي عموم الآية يقتضي ذلك ، إلا أنه إذا تقابل العمومان على هذا الوجه ينبغي أن يخص أحدهما بالآخر ، ثم بين بقوله « أنا أنهى عنها نفسي وولدي » ما يقتضي تخصيص إحدى الآيتين وتبقية الأخرى على عمومها ، وقد روي هذا الوجه عن أبي جعفر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) المؤمنون / 5 - 6 ، والمعارج / 29 - 30 . ( 2 ) النساء / 23 .
الوافي — صفحة 197 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )