10 - حسنة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : مكاتب اشترى
نفسه وخلف مالا قيمته مأة ألف ولا وارث له ، قال : " يرثه من يلي جريرته . " قال :
قلت : من الضامن لجريرته ؟ قال : " الضامن لجرائر المسلمين . " ( 1 )
11 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن المقدام بن معدي كرب ، قال :
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . وأنا وارث من لا وارث له أرثه وأعقل عنه . " ( 2 )
12 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن المقدام الكندي ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ; فمن ترك ديناً أو ضيعة فإلينا ، ومن ترك مالا
فلورثته ، وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفكّ عانه . " ( 3 )
أقول : الضيعة : العيال أو الفقدان والتلف . والعان مخفف العاني بمعنى الأسير ،
والحكم كان ثابتاً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا بما أنه نبيّ بل بما أنه كان إمام المسلمين وقائدهم
وأولى بهم من أنفسهم كما يدلّ عليه صدر الخبر الأخير ، وهو يعقل عنه من بيت
المال فلا محالة يكون الميراث أيضاً " متعلقاً ببيت المال ، فتدبّر .
وظاهر هذه الأخبار الكثيرة أن وزان ميراث من لا وارث له وزان سائر الأنفال
التي حكمنا بكونها للإمام فله أن يصرفه فيما يراه صلاحاً ولا يتقيد بمصرف
خاص كسائر الأنفال .
نعم ، هنا أخبار معارضة أو يتوهم معارضتها لما سبق وهي ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّت على أن ميراث السائبة لأقرب الناس لمولاه :
هامش
1 - الوسائل 17 / 549 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 7 .
2 - الأموال / 282 .
3 - سنن البيهقي 6 / 243 ، كتاب الفرائض ، باب من جعل ميراث من لم يَدع وارثاً . . .