وهي موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " السائبة ليس لأحد عليها
سبيل فإن والى أحداً فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحداً فهو لأقرب
الناس لمولاه الذي أعتقه . " ( 1 )
أقول : قال في التهذيب :
" هذا الخبر غير معمول عليه لأن الأخبار كلها وردت في أنه متى لم يتوال
السائبة أحداً كان ميراثه لبيت مال المسلمين . " وقال في الوسائل : " ويحتمل
التفضل منهم - عليهم السلام - . " ( 2 )
الطائفة الثانية : ما دلّت على أن ميراث من لا وارث له يجعل في بيت مال
المسلمين :
1 - كخبر معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " من أعتق
سائبة فليتوال من شاء ، وعلى من والى جريرته وله ميراثه ، فإن سكت حتى يموت
أخذ ميراثه فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له ولي . " ( 3 )
قال في الوسائل :
" هذا محمول على أن المراد ببيت مال المسلمين بيت مال الإمام ( عليه السلام ) لأنه
متكفل بأحوالهم ، أو على التقية لموافقته للعامة ، أو على التفضل من الإمام ( عليه السلام )
والإذن في إعطاء ماله للمحتاجين من المسلمين لما مضى ويأتي . " ( 4 )
أقول : ويأتي منّا بيان الجمع بين هذه الأخبار والأخبار التي مضت .
2 - وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن مملوك أعتق
سائبة ؟ قال : " يتولى من شاء ، وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه " . قلت : فإن سكت
هامش
1 - الوسائل 17 / 550 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 10 .
2 - التهذيب 9 / 395 ، كتاب المواريث ، باب من الزيادات ، ذيل الحديث 15 ، والوسائل ذيل
الخبر المذكور .
3 - الوسائل 17 / 549 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 9 .
4 - الوسائل 17 / 550 ، ذيل خبر المذكور .