تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
التصرفات فلا محالة يصير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمقتضى هذه الآية الشريفة أولى به في هذه التصرفات من نفسه . وقد عرفت في محله أن مقتضى ولاية الفقيه وخلافته عن رسول اللّه في الأمور العامة أن يكون له كل ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحق ولايته الشرعية . اللّهم إلاّ أن يقال : إن وظيفة الحاكم الإسلامي ليس إلاّ تنظيم أمور المجتمع على أساس ما أنزله اللّه - تعالى - لاعلى أساس ما يقترحه ، وليس الفقيه أولى من نفس النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد خاطبه اللّه - تعالى - بقوله : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أراك اللّه . " ( 1 ) وبقوله : " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل اللّه ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق . " ( 2 ) وبعبارة أخرى ليس جعل الولاية بداعي الجعل والتشريع ، بل بداعي تنفيذ ما أنزل اللّه - تعالى - ، فتدبّر . هذا . وإلى هنا قد تمّ ما أردنا ذكره في بيان المنابع المالية للدولة الإسلامية المعقود لبيانها الباب الثامن من كتابنا هذا ، وقد طال البحث فأعتذر من القرّاء الكرام .
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 105 . 2 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 48 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 295 | الشيخ المنتظري