تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بعشرين درهماً ، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين ديناراً ، ثم قال : لا تسرفوا إنه لا يحبّ المسرفين . " ( 1 ) الثالثة : ينبغي أن يجعل الحقوق والمزايا مهماً أمكن على حسب الأعمال وجودتها لاعلى حسب الأزمنة والأوقات ، إذ على الأول تزيد المسارعة والسباق والمداقّة في الأعمال ، وعلى الثاني يزيد دفع الوقت والإهمال كما لا يخفى . الرابعة : ينبغي أن توجد أرضية الأمن الفكري والمالي في المجالات المختلفة بحيث يتشوق الناس في الإنتاجات النافعة وصرف الأموال فيها ، وأن يخطّط النظام الاقتصادي في البلاد بنحو يقع رؤوس الأموال والطاقات في قسمة الإنتاجات لا الخدمات التجارات إلا بمقدار الضرورة . الخامسة : ينبغي أن يفوّض الزراعات والصناعات والتجارات والمصانع إلى أفراد المجتمع والأخصائيين منهم ولا يبارها الدول مهما أمكن ، ولا يتدخلون فيها بالقهر الإجبار إلا عند الضرورة ، بل يعطى للأفراد الحريّة التامة في انتخاب الأشغال النشاطات الاقتصادية المحلّلة ، فإن التحديدات توجب أن تفقد الأشخاص اعتمادهم على أنفسهم ويضعف عامل التحرك في نفوسهم فلا يزدهر الاستعدادات الكامنة ويقلّ الإنتاجات النافعة جدّاً . ومباشرة الحكومات والدول لها توجب أولا كراهة الأمة وبغضائها في قبال الحكومة . وثانياً قلّة الجبايات . وثالثاً احتياج الدولة إلى استخدام موظفين كثيرين . رابعاً إلى وضع ضرائب كثيرة لمصارف الموظفين . وهذه كلها مضرة بالرعايا وبالدولة معاً . نعم ، تتصدى الدولة للتخطيط الكلي في المجال الاقتصادي والإرشاد والهداية
هامش
1 - الوسائل 8 / 366 ، الباب 23 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 5 ; وتفسير العياشي 2 / 13 .