بعشرين درهماً ، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين ديناراً ، ثم قال :
لا تسرفوا إنه لا يحبّ المسرفين . " ( 1 )
الثالثة : ينبغي أن يجعل الحقوق والمزايا مهماً أمكن على حسب الأعمال
وجودتها لاعلى حسب الأزمنة والأوقات ، إذ على الأول تزيد المسارعة
والسباق والمداقّة في الأعمال ، وعلى الثاني يزيد دفع الوقت والإهمال كما
لا يخفى .
الرابعة : ينبغي أن توجد أرضية الأمن الفكري والمالي في المجالات المختلفة
بحيث يتشوق الناس في الإنتاجات النافعة وصرف الأموال فيها ، وأن يخطّط
النظام الاقتصادي في البلاد بنحو يقع رؤوس الأموال والطاقات في قسمة
الإنتاجات لا الخدمات التجارات إلا بمقدار الضرورة .
الخامسة : ينبغي أن يفوّض الزراعات والصناعات والتجارات والمصانع إلى
أفراد المجتمع والأخصائيين منهم ولا يبارها الدول مهما أمكن ، ولا يتدخلون فيها
بالقهر الإجبار إلا عند الضرورة ، بل يعطى للأفراد الحريّة التامة في انتخاب
الأشغال النشاطات الاقتصادية المحلّلة ، فإن التحديدات توجب أن تفقد
الأشخاص اعتمادهم على أنفسهم ويضعف عامل التحرك في نفوسهم فلا يزدهر
الاستعدادات الكامنة ويقلّ الإنتاجات النافعة جدّاً .
ومباشرة الحكومات والدول لها توجب أولا كراهة الأمة وبغضائها في قبال
الحكومة . وثانياً قلّة الجبايات . وثالثاً احتياج الدولة إلى استخدام موظفين
كثيرين . رابعاً إلى وضع ضرائب كثيرة لمصارف الموظفين . وهذه كلها مضرة
بالرعايا وبالدولة معاً .
نعم ، تتصدى الدولة للتخطيط الكلي في المجال الاقتصادي والإرشاد والهداية
هامش
1 - الوسائل 8 / 366 ، الباب 23 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 5 ; وتفسير العياشي
2 / 13 .