3 - وقال : " وإن المسرفين هم أصحاب النار . " ( 1 )
4 - وفي الصحيفة السجادية : " اللّهم صلِّ على محمد وآله واحجبني عن
السرف الازدياد وقوِّمني بالبذل والاقتصاد ، وعلِّمني حسن التقدير ، واقبضني
بلطفك عن التبذير . " ( 2 )
5 - وفي البحار عن الخصال بسنده ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
" إنّ القصد أمر يحبّه اللّه - عزّ وجلّ - وإن السرف يبغضه حتى طرحك النواة ، فإنها
تصلح لشيء ، وحتى صبّك فضل شرابك . " ( 3 )
6 - وفي الوسائل عن الخصال بسنده ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي
- عليه السلام - أنه كتب إلى عمّاله : " أدقّوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ،
واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني . وإياكم والإكثار ، فإن أموال
المسلمين لا تحتمل الإضرار . " ( 4 )
فليدقّق النظر في هذا الكلام الكتّاب والمسؤولون الذين لا يرى منهم دقّة
ولا محاسبة لا في صرف الأموال من بيت المال ولا في إشغال أوقات الأمّة والأئمة .
7 - وفيه أيضاً ، عن تفسير العياشي ، عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) :
" أترى اللّه أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ كلاّ
ولكن المال مال اللّه يضعه عند الرجل ودائع وجوّز لهم أن يأكلوا قصداً ، ويشربوا
قصداً ، يلبسوا قصداً ، ويركبوا قصداً ، وينكحوا قصداً ، ويعودوا بما سوى ذلك على
فقراء المؤمنين يرمّوا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ،
ويركب حلالا ، وينكح حلالا . ومن عدا ذلك كان عليه حراماً ، ثم قال : " لا تسرفوا
إنه لا يحبّ المسرفين . " أترى اللّه ائتمن رجلا على مال يقول له ( خوّل له - تفسير
العياشي ) أن يشتري فرساً بعشرة آلاف درهم وتجزيه فرس
هامش
1 - سورة المؤمن - غافر - ( 40 ) ، الآية 43 .
2 - الصحيفة السجادية ، الدعاء 30 .
3 - بحار الأنوار 68 / 346 ( = طبعة إيران 71 / 346 ) ، كتاب الإيمان والكفر - مكارم الأخلاق ،
الباب 86 ( باب الاقتصاد وذمّ الإسراف ) ، الحديث 10 .
4 - الوسائل 12 / 299 ، الباب 15 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .