تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
22 - وفي خراج أبي يوسف أيضاً : حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عمرو بن شعيب أن أهل منبج - قوم من أهل الحرب - وراء البحر كتبوا إلى عمر بن الخطاب : " دعنا ندخل أرضك تجاراً وتعشرنا . " قال : فشاور عمر أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك ، فأشاروا عليه به ، فكانوا أول من عشر من أهل الحرب . ورواه عبد الرزاق في المصنف أيضاً . ( 1 ) 23 - وفي زكاة الموطّأ : " حدثني يحيى ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر ; يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر . " ( 2 ) 24 - وفيه أيضاً : " وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد أنه قال : كنت غلاماً عاملا مع عبد اللّه بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان عمر بن الخطاب فكنا نأخذ من النبط العشر . وحدثني عن مالك أنه سأل ابن شهاب على أيّ وجه كان يأخذ عمر بن الخطاب من النبط العشر ، فقال ابن شهاب : كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية فألزمهم ذلك عمر . " ( 3 ) أقول : وروى في الأمّ الخبرين عن مالك ورفع التهافت بينهما بوجهين : الأول : أن يحمل العشر في خبر السائب على عشر القطنية . الثاني : أن يكون الاختلاف باختلاف الوقت ، قال : " ولعله كله بصلح يحدثه في وقت برضاه ورضاهم . " ( 4 ) وروى الخبرين أبو عبيد أيضاً بسنده عن مالك . ( 5 ) ورواهما البيهقي أيضاً بسنده عن مالك . ( 6 )
هامش
1 - الخراج / 135 ; والمصنَّف 10 / 335 ، كتاب أهل الكتابين ، باب ما يؤخذ من أرضيهم وتجاراتهم ، الحديث 19280 . 2 - الموطأ 1 / 208 ، كتاب الزكاة ، عُشر أهل الذمّة . 3 - الموطأ 1 / 208 ، كتاب الزكاة ، عشر أهل الذمّة . 4 - الأمّ 4 / 125 ، كتاب الجزية ، ذكر ما أخذ عمر من أهل الذمة . 5 - الأموال / 640 و 641 . 6 - سنن البيهقي 9 / 210 ، كتاب الجزية ، باب ما يؤخذ من الذمّي إذا اتّجر في غير بلده . . .