22 - وفي خراج أبي يوسف أيضاً : حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عمرو بن
شعيب أن أهل منبج - قوم من أهل الحرب - وراء البحر كتبوا إلى عمر بن الخطاب :
" دعنا ندخل أرضك تجاراً وتعشرنا . " قال : فشاور عمر أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في ذلك ، فأشاروا عليه به ، فكانوا أول من عشر من أهل الحرب .
ورواه عبد الرزاق في المصنف أيضاً . ( 1 )
23 - وفي زكاة الموطّأ : " حدثني يحيى ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم
بن عبد اللّه ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت
نصف العشر ; يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر . " ( 2 )
24 - وفيه أيضاً : " وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد أنه
قال : كنت غلاماً عاملا مع عبد اللّه بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة في زمان
عمر بن الخطاب فكنا نأخذ من النبط العشر . وحدثني عن مالك أنه سأل ابن
شهاب على أيّ وجه كان يأخذ عمر بن الخطاب من النبط العشر ، فقال ابن شهاب :
كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية فألزمهم ذلك عمر . " ( 3 )
أقول : وروى في الأمّ الخبرين عن مالك ورفع التهافت بينهما بوجهين : الأول :
أن يحمل العشر في خبر السائب على عشر القطنية . الثاني : أن يكون الاختلاف
باختلاف الوقت ، قال : " ولعله كله بصلح يحدثه في وقت برضاه ورضاهم . " ( 4 )
وروى الخبرين أبو عبيد أيضاً بسنده عن مالك . ( 5 ) ورواهما البيهقي أيضاً
بسنده عن مالك . ( 6 )
هامش
1 - الخراج / 135 ; والمصنَّف 10 / 335 ، كتاب أهل الكتابين ، باب ما يؤخذ من أرضيهم
وتجاراتهم ، الحديث 19280 .
2 - الموطأ 1 / 208 ، كتاب الزكاة ، عُشر أهل الذمّة .
3 - الموطأ 1 / 208 ، كتاب الزكاة ، عشر أهل الذمّة .
4 - الأمّ 4 / 125 ، كتاب الجزية ، ذكر ما أخذ عمر من أهل الذمة .
5 - الأموال / 640 و 641 .
6 - سنن البيهقي 9 / 210 ، كتاب الجزية ، باب ما يؤخذ من الذمّي إذا اتّجر في غير بلده . . .