الخفاء ، ولكن التعبير من أنس بن سيرين .
17 - وفي السنن أيضاً بسنده عن أنس بن سيرين ، قال : أرسل إلىّ أنس بن
مالك ، فأبطأت عليه ، ثم أرسل إلىّ فأتيته ، فقال : إن كنت لأرى لوأني أمرتك أن
تعضّ على حجر كذا وكذا ابتغاء مرضاتي لفعلت . اخترت لك خير عمل فكرهته ،
إني أكتب لك سنّة عمر . قلت : فاكتب لي سنّة عمر . قال : فكتب : " من المسلمين من
كل أربعين درهماً درهم . ومن أهل الذمة من كل عشرين درهماً درهم . وممّن
لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهم . " قال : قلت : من لا ذمة له ؟ قال : " الروم ، كانوا
يقدمون الشام . " ( 1 )
18 - وفي السنن أيضاً بسنده عن أنس بن سيرين ، قال : بعثني أنس بن مالك
على العشور ، فقلت : تبعثني على العشور من بين علمك ( غلمتك - ظ . ) ؟ فقال : ألا
ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب ، أمرني أن آخذ من
المسلمين ربع العشر ، من أهل الذمة نصف العشر ، وممن لا ذمة له العشر . ( 2 )
19 - وفي خراج أبي يوسف : " حدثنا محمد بن عبد اللّه ، عن أنس بن سيرين ،
قال : " أرادوا أن يستعملوني على عشور الأُبُلّة ، فأبيت ، فلقيني أنس بن مالك فقال :
ما يمنعك ؟ فقلت : العشور أخبث ما عمل عليه الناس . قال : فقال لي : لا تفعل ، عمر
صنعه ; فجعل على أهل الاسلام ربع العشر ، وعلى أهل الذمة نصف العشر ، وعلى
المشركين ممن ليس له ذمة العشر . " ( 3 )
في النهاية في معنى الأُبُلّة :
" هي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام : البلد المعروف قرب البصرة من جانبها
البحري . " ( 4 )
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 210 ، كتاب الجزية ، باب ما يؤخذ من الذميّ إذا اتّجر في غير بلده . . .
2 - سنن البيهقي 9 / 210 ، كتاب الجزية ، باب ما يؤخذ من الذمّي إذا اتّجر في غير بلده . . .
3 - الخراج / 137 .
4 - النهاية 1 / 16 .