الرابع : أن يقال بعدم خروجها عن ملكه بمجرد موتها ، ولكنها تخرج عن ملكه
بإحياء الغير لها واستيلائه عليها . وربما يذكر هذا بنحو الاحتمال . ويوجّه بالجمع
بين استصحاب ملكية الأول وبين ما دلّ على مالكية المحيي الثاني ، كصحيحة
الكابلي ونحوها ، فتبقى ملكية الأول إلى زمان إحياء الثاني .
الخامس : أن يقال ببقائها على ملك الأول ولكن يجوز للغير إحياؤها وأداء
طسقها إلى الأول أو وارثه ، ويصير الثاني بالإحياء أحق بها من غيره . نسبه في
المسالك ( 1 ) إلى المبسوط والمحقق في كتاب الجهاد والأكثر .
السادس : القول بذلك مع الاستيذان من المالك أو الحاكم إن أمكن وإلاّ فيحييها
بنفسه ، وبه قال في الدروس كما يأتي .
والعمدة في المقام بيان ما هو الحق من الأقوال الثلاثة الأول .
وقد يختلج بالبال ابتناء المسألة على القول بملكية الرقبة وعدمها : فإن قلنا
بملكيتها فالأصل يقتضي بقاءها في ملك مالكها ، ولأن طبع الملكية هو البقاء
والاستمرار إلاّ أن تنتقل بالنواقل العرفية أو الشرعية . وإن قلنا بعدم ملكيتها
فالقاعدة تقتضي رجوعها إلى الإمام بالكلية لزوال علة الاختصاص وهي الإحياء
وآثاره ، وكون علة الحدوث علة للبقاء أيضاً يحتاج إلى عناية زائدة ودليل قطعي ،
بل الظاهر أن موضوع الحق هو آثار الإحياء ، والمفروض زوالها بالكلية .
هامش
1 - المسالك 2 / 288 .