تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الرابع : أن يقال بعدم خروجها عن ملكه بمجرد موتها ، ولكنها تخرج عن ملكه بإحياء الغير لها واستيلائه عليها . وربما يذكر هذا بنحو الاحتمال . ويوجّه بالجمع بين استصحاب ملكية الأول وبين ما دلّ على مالكية المحيي الثاني ، كصحيحة الكابلي ونحوها ، فتبقى ملكية الأول إلى زمان إحياء الثاني . الخامس : أن يقال ببقائها على ملك الأول ولكن يجوز للغير إحياؤها وأداء طسقها إلى الأول أو وارثه ، ويصير الثاني بالإحياء أحق بها من غيره . نسبه في المسالك ( 1 ) إلى المبسوط والمحقق في كتاب الجهاد والأكثر . السادس : القول بذلك مع الاستيذان من المالك أو الحاكم إن أمكن وإلاّ فيحييها بنفسه ، وبه قال في الدروس كما يأتي . والعمدة في المقام بيان ما هو الحق من الأقوال الثلاثة الأول . وقد يختلج بالبال ابتناء المسألة على القول بملكية الرقبة وعدمها : فإن قلنا بملكيتها فالأصل يقتضي بقاءها في ملك مالكها ، ولأن طبع الملكية هو البقاء والاستمرار إلاّ أن تنتقل بالنواقل العرفية أو الشرعية . وإن قلنا بعدم ملكيتها فالقاعدة تقتضي رجوعها إلى الإمام بالكلية لزوال علة الاختصاص وهي الإحياء وآثاره ، وكون علة الحدوث علة للبقاء أيضاً يحتاج إلى عناية زائدة ودليل قطعي ، بل الظاهر أن موضوع الحق هو آثار الإحياء ، والمفروض زوالها بالكلية .
هامش
1 - المسالك 2 / 288 .