وكيف كان : فلنذكر بعض عبارات الفقهاء ثم نشير إلى ما هو الأظهر عندنا :
1 - قال في المبسوط :
" وأمّا الذي جرى عليه ملك المسلم فمثل قرى المسلمين التي خربت وتعطّلت
فإنه ينظر ، فإن كان صاحبه معيناً فهو أحق بها وهو في معنى العامر ، وإن لم يكن
معيناً فإنه يملك بالإحياء لعموم الخبر ، وعند قوم لا يملك . . . " ( 1 )
2 - وفيه أيضاً في الغامر من بلاد الشرك :
" وأما الذي جرى عليه ملك فإنه ينظر ، فإن كان صاحبه معيناً فهو له ، ولا يملك
بالإحياء بلا خلاف ، وإن لم يكن معيناً فهو للإمام عندنا ، وفيهم من قال : يملك
بالإحياء ، فيهم من قال : لا يملك بالإحياء . . . " ( 2 )
فهو - قدّس سرّه - حكم ببقاء الخراب لمالكه الأول إذا كان معيناً مسلماً كان أو
كافراً ، وظاهره العموم ولو لما ملك
بالإحياء .
3 - وفي إحياء الموات من المهذَّب :
" والغامر ضربان : غامر لم يجر عليه ملك لمسلم . . . وغامر جرى عليه ملك
مسلم ، فهو مثل قرى أهل الإسلام التي خربت وتعطّلت . فإن كان لشيء منها
صاحب معين أو لصاحبه عقب معين كان صاحبه المعين أو عقبه أحق به من كل
أحد . وإن لم يكن له صاحب ولا عقب لصاحبه معين صحّ أن يملك بالإحياء ، وذلك
يكون بأمر الإمام - عليه السلام - . " ( 3 )
4 - وقال في الغامر من بلاد الشرك :
" وأما ما جرى عليه ملك وصاحبه معين فهو له ولا يملك بالإحياء ، وإن لم يكن
له صاحب معين كان للإمام . " ( 4 )
هامش
1 - المبسوط 3 / 269 .
2 - المبسوط 3 / 269 .
3 - المهذّب 2 / 28 .
4 - المهذّب 2 / 28 .