تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
في المسألة وجوه بل أقوال ، وربّما أنهيت الأقوال إلى ستة وإن كان بعضها في طول بعض كما سيظهر : الأول : بقاء الأرض على ملك صاحبها الأول مطلقاً ، قال في الجواهر : " المحكي عن المبسوط والمهذَّب والسرائر والجامع والتحرير والدروس وجامع المقاصد أنها باقية على ملكه أو ملك وارثه ، بل قيل : إنه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل الفاضل في التذكرة . " ( 1 ) أقول : وهذا القول مختار صاحب الجواهر أيضاً ، بل لعلّه المشهور بين المتأخرين من أصحابنا ، ولكن في اشتهاره بين القدماء من أصحابنا كلام بل منع كما سيظهر . الثاني : خروجها عن ملكه مطلقاً ، فيجوز لكل أحد إحياؤها كسائر الموات ، ولاحقّ للأول فيها أصلا . ولم أعثر إلى الآن على مصرّح بهذا القول ، وإن كان ربما يلوح من بعض العبارات . الثالث : أن يفصّل بين ما كان ملكها بالإحياء فتزول بزوال الحياة وبين ما كان بغيره من الشراء أو الاتّهاب أو الوراثة أو نحوها فتبقى على ملكه . قالوا : ومن هذا القبيل أيضاً أراضي الخراج إذا ماتت للعلم بصاحبها وهو عنوان المسلمين ، وقد حصلت لهم بغير الإحياء . قال في الجواهر : " قيل : ربما أشعرت به ( أي بهذا القول الثالث ) عبارة الوسيلة واختاره في المسالك الروضة بعد أن حكاه عن جماعة منهم العلامة في بعض فتاواه ، ومال إليه في التذكرة ، وفي الكفاية : " أنه أقرب " وفي المفاتيح : " أنَّه أوفق بالجمع بين الأخبار . " بل في جامع المقاصد : " أن هذا القول مشهور بين الأصحاب " . " ( 2 )
هامش
1 - الجواهر 38 / 21 . 2 - الجواهر 38 / 21 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 230 | الشيخ المنتظري