في المسألة وجوه بل أقوال ، وربّما أنهيت الأقوال إلى ستة وإن كان بعضها في
طول بعض كما سيظهر :
الأول : بقاء الأرض على ملك صاحبها الأول مطلقاً ، قال في الجواهر :
" المحكي عن المبسوط والمهذَّب والسرائر والجامع والتحرير والدروس
وجامع المقاصد أنها باقية على ملكه أو ملك وارثه ، بل قيل : إنه لم يعرف الخلاف
في ذلك قبل الفاضل في التذكرة . " ( 1 )
أقول : وهذا القول مختار صاحب الجواهر أيضاً ، بل لعلّه المشهور بين
المتأخرين من أصحابنا ، ولكن في اشتهاره بين القدماء من أصحابنا كلام بل منع
كما سيظهر .
الثاني : خروجها عن ملكه مطلقاً ، فيجوز لكل أحد إحياؤها كسائر الموات ،
ولاحقّ للأول فيها أصلا . ولم أعثر إلى الآن على مصرّح بهذا القول ، وإن كان ربما
يلوح من بعض العبارات .
الثالث : أن يفصّل بين ما كان ملكها بالإحياء فتزول بزوال الحياة وبين ما كان
بغيره من الشراء أو الاتّهاب أو الوراثة أو نحوها فتبقى على ملكه . قالوا : ومن هذا
القبيل أيضاً أراضي الخراج إذا ماتت للعلم بصاحبها وهو عنوان المسلمين ، وقد
حصلت لهم بغير الإحياء .
قال في الجواهر :
" قيل : ربما أشعرت به ( أي بهذا القول الثالث ) عبارة الوسيلة واختاره في
المسالك الروضة بعد أن حكاه عن جماعة منهم العلامة في بعض فتاواه ، ومال إليه
في التذكرة ، وفي الكفاية : " أنه أقرب " وفي المفاتيح : " أنَّه أوفق بالجمع بين
الأخبار . " بل في جامع المقاصد : " أن هذا القول مشهور بين الأصحاب " . " ( 2 )
هامش
1 - الجواهر 38 / 21 .
2 - الجواهر 38 / 21 .