تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
5 - وفي إحياء الموات من اللمعة : " ولو جرى عليه ملك مسلم فهو له ولوارثه بعده ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتاً . " ( 1 ) 6 - وفي إحياء الموات من الشرائع : " وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده . وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي للإمام - عليه السلام - ولا يجوز إحياؤها إلاّ بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها بدون إذنه لم يملك . وإن كان الإمام ( عليه السلام ) غائباً كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها . فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام ( عليه السلام ) يكون له رفع يده عنها . " ( 2 ) أقول : إطلاق عبارة الصدر يشمل ما إذا صارت مواتاً أيضاً سواء ملك الأول بالإحياء أو بغيره . ولكن مقتضى الذيل ارتفاع حق الأول بصيرورتها مواتاً إن كان ملكها بالإحياء . اللّهم إلا أن يراد بتركها الإعراض عنها بالكلية ، أو تحمل عبارة الصدر على زمان الظهور وتحقق الإذن في خصوص التملك فإذا حصل الملك بقي ولو بعد صيرورة الأرض مواتاً ، وتحمل عبارة الذيل على صورة عدم تحقق الإذن في التملك لغيبة الإمام وعدم إمكان الاستيذان منه فلم يحصل الملك للمحيي بل حق الأولوية فقط بمقتضى أخبار الإحياء ، وبعبارة أخرى ملكية الآثار فقط ، ولذا يجوز للإمام رفع يده عنها بعد ظهوره ، فتكون النتيجة أن الإحياء في عصر الغيبة لا يوجب ملكية الرقبة أصلا ويزول الحق بصيرورتها مواتاً . فالملكية تتوقف على الإذن الخاصّ من الإمام ولا يكفي فيها أخبار الإحياء . 7 - ونظير عبارة الشرائع عبارة العلامة في موضع من التذكرة قال : " كل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده ، وإن لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ، ولو بادر إنسان فأحياها من دون إذنه لم يملكها حال الغيبة ولكن يكون المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها ، فلو تركها
هامش
1 - اللمعة الدمشقيّة ( مع شرحه الروضة ) 7 / 138 ( = ط . القديم 2 / 251 ) . 2 - الشرائع 3 / 272 ( = ط . أخرى / 792 ، الجزء 4 ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 233 | الشيخ المنتظري