المعصومين ( عليهم السلام ) وإن لم يكن لهم عصمتهم ومقاماتهم الشامخة العالية كما مرّ
بيانه في مباحث هذا الكتاب . فأمور الأنفال ومنها الأراضي راجعة إليهم ولهم
الإجازة والمنع فيها كما مرّ حسب ما يرونه من المصالح . وعلى هذا فلهم إجازة
الإحياء للكفّار أيضاً إذا رأوه صلاحاً للإسلام والمسلمين ، وإن كان تمليك أراضي
البلاد الإسلامية للكفّار مخالفاً للمصلحة غالباً ، حيث يصير هذا مقدمة لسلطتهم
على المسلمين .
هذا إذا فرض انعقاد حكومة حقه في عصر الغيبة .
وأما إذا لم تنعقد ذلك بأيّ سبب كان فالظاهر أن صلاح الإسلام والمسلمين
رعاية ما ذكره هذان العَلمان حفظاً للنظام بقدر الإمكان حتى يظهر صاحب الزمان
ويرى رأيه ، فتدبّر .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 228
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٢٨