تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المسألة الثامنة : في حكم الأرض المحياة إذا صارت مواتاً : إذا خربت الأرض المحياة وصارت مواتاً فإن أعرض عنها أهلها بالكلية وأحرز ذلك رجعت الأرض ملكاً للإمام ، وحكمها حكم سائر الموات ويشملها عموم أدلّته . فإن الناس بالطبع مسلّطون على أموالهم وأنفسهم ، وكما للإنسان أن يتملك الشيء بفعله نشاطاته فكذلك له أن يخرج الشيء عن ملك نفسه ، وكون الإعراض مخرجاً عن الملكية أمر يساعده العرف ، والحاكم في باب الأملاك والحقوق هو العرف . وإن باد أهلها وهلكوا جميعاً فهي أيضاً للإمام ، وقد مرّ عدّها من الأنفال وبه وردت الأخبار ، إما لرجوعها بالموت إلى أصلها ، أو لكونها ميراث ولا وارث له ، وإن كان يحتمل الفرق بينهما من جهة المصرف لاحتمال تعيّن الثاني للفقراء مطلقاً أو لفقراء البلد كما مرّ . هذا . ولكن الظاهر من الأخبار والفتاوى الواردة في الأرض الخربة التي باد أهلها كونها بنفسها موضوعاً مستقلا في قبال الميراث ، فراجع ما مرّ في القسم الثاني من الأنفال . وإن لم يثبت الإعراض ولم يبد الأهل أيضاً فإما أن يكون صاحبها معلوماً معيناً أولا ، فهي على قسمين : القسم الأول : ما كان صاحبها معلوماً معيناً . وقد وقع البحث في أنها هل تخرج بصيرورتها مواتاً عن ملكه وترجع إلى أصلها مطلقاً ، أو لا تخرج مطلقاً ، أو يفصّل بين ملكها بالإحياء فتخرج أو بغيره فلا تخرج ؟