تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
خصوص ما لم يوجف عليها كأراضي البحرين فلا مجال للاستدلال بها في المقام . الخامس : ما رووه من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عادىّ الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم مني . " وفي التذكرة : " ثم هي لكم مني أيها المسلمون " . ولكن يرد على هذا أنّ ما في التذكرة لم نجده في كتب الحديث . ولعل المخاطب في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لكم " جميع الناس لا خصوص المسلمين . وقد مرّ عن ابن قدامة عدم معرفة هذا الحديث ، وهم أبصر بأحاديثهم . وبالجملة فالجمع بين أخبار الإحياء المطلقة وهذه الأخبار المقيدة يقتضي حمل المطلقات عليها ، وكذلك تخصيص العمومات بسببها فيكون الإذن قد صدر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لخصوص المسلمين أو المؤمنين أو الشيعة . مضافاً إلى أن الشك في تحقق الإذن لغيرهم أيضاً كاف في عدم جواز التصرف بعدما كانت الأرض للرسول أو الإمام . وعلى فرض تحقق الإذن في مورد خاص للكافر أيضاً فمن الممكن أن لا يصير إحياؤه مملّكاً له ، فيكون التملك متوقفاً على الإذن والإسلام معاً كما هو مقتضى إجماع علمائنا - الظاهر من التذكرة وجامع المقاصد - على عدم حصول الملك له وإن إذن له الإمام فيكون مقتضى الإذن له جواز ا لتصرف أو الأحقية فقط ، فتذكّر . هذا . ويستدلّ على التعميم وعدم اشتراط الإسلام أيضاً بأمور : الأول : إطلاقات أخبار الإحياء بكثرتها مع كونها في مقام البيان ، بل ورد بعضها بلفظ عام كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : " أيّما قوم أحيوا . . . " فيعمّ المسلم والكافر . التقييد بالمسلمين أو المؤمنين في كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما في صحيحة الكابلي وعمر بن يزيد لا يوجب التقييد في الأخبار الكثيرة الصادرة عن