خصوص ما لم يوجف عليها كأراضي البحرين فلا مجال للاستدلال بها في
المقام .
الخامس : ما رووه من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عادىّ الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم
مني . " وفي التذكرة : " ثم هي لكم مني أيها المسلمون " .
ولكن يرد على هذا أنّ ما في التذكرة لم نجده في كتب الحديث . ولعل
المخاطب في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لكم " جميع الناس لا خصوص المسلمين . وقد مرّ عن
ابن قدامة عدم معرفة هذا الحديث ، وهم أبصر بأحاديثهم .
وبالجملة فالجمع بين أخبار الإحياء المطلقة وهذه الأخبار المقيدة يقتضي
حمل المطلقات عليها ، وكذلك تخصيص العمومات بسببها فيكون الإذن قد صدر
عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لخصوص المسلمين أو المؤمنين أو الشيعة .
مضافاً إلى أن الشك في تحقق الإذن لغيرهم أيضاً كاف في عدم جواز التصرف
بعدما كانت الأرض للرسول أو الإمام .
وعلى فرض تحقق الإذن في مورد خاص للكافر أيضاً فمن الممكن أن
لا يصير إحياؤه مملّكاً له ، فيكون التملك متوقفاً على الإذن والإسلام معاً كما هو
مقتضى إجماع علمائنا - الظاهر من التذكرة وجامع المقاصد - على عدم حصول
الملك له وإن إذن له الإمام فيكون مقتضى الإذن له جواز ا لتصرف أو الأحقية
فقط ، فتذكّر . هذا .
ويستدلّ على التعميم وعدم اشتراط الإسلام أيضاً بأمور :
الأول : إطلاقات أخبار الإحياء بكثرتها مع كونها في مقام البيان ، بل ورد
بعضها بلفظ عام كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : " أيّما قوم أحيوا . . . " فيعمّ
المسلم والكافر . التقييد بالمسلمين أو المؤمنين في كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
ما في صحيحة الكابلي وعمر بن يزيد لا يوجب التقييد في الأخبار الكثيرة
الصادرة عن
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 222
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٢٢