تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لا يحصل له الملك بذلك مطلقاً أو في أراضي البلاد الإسلامية . 10 - وفي المغني لابن قدّامة الحنبلي قال : " لافرق بين المسلم والذمي في الإحياء ، نصّ عليه أحمد ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . قال مالك ( الشافعي - ظ . ) : لا يملك الذمي بالإحياء في دار الإسلام ، قال القاضي : وهو مذهب جماعة من أصحابنا لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " موتان الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم مني . " فجمع الموتان وجعله للمسلمين ، ولأن موتان الدار من حقوقها ، والدار دار للمسلمين فكان مواتها لهم كمرافق الملوك . ولنا عموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له . " ولأن هذه جهة من جهات التمليك فاشترك فيها المسلم والذمي كسائر جهاته ، وحديثهم لا نعرفه ، إنما نعرف قوله : " عادىّ الأرض للّه ولرسوله ثم هو لكم بعد . ومن أحيا مواتاً من الأرض فله رقبتها . " . . . " ( 1 ) فهذه بعض كلمات الأعلام في المقام ، ويتحصل منها أن المسألة خلافية بين فقهاء الفريقين . ويستدل لاشتراط الإسلام بأمور : الأول : الإجماع المستظهر من عبارة التذكرة جامع المقاصد . وفيه أوّلا : منعه لوجود الخلاف كما مرّ بعض الكلمات . وفي الجواهر : " وأما الإجماع المزبور فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه فإن المحكي عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذب واللمعة والنافع عدم اعتبار الإسلام . " ( 2 ) وثانياً : عدم حجيته في المقام لاحتمال استنادهم إلى ما سيجيء من ظهور بعض الأخبار في الاشتراط ، وليست المسألة من المسائل الأصلية المتلقاة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل من المسائل التفريعية الاستنباطية ، وفي مثلها لا اعتبار بالإجماع والشهرة .
هامش
1 - المغني 6 / 150 . 2 - الجواهر 38 / 14 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 220 | الشيخ المنتظري