تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الإحياء بإذن الإمام . . . والحق أن الإمام لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا بحصول الملك له ، وإنما البحث في أن الإمام ( عليه السلام ) هل يفعل ذلك أم لا ، نظراً إلى أن الكافر أهل له أم لا ؟ الذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم وليس مرادهم أن الإمام يرخصه في التملك ثم لا يملك قطعاً . " ( 1 ) 7 - وفي الدروس في شرائط التملك بالإحياء قال : " وثانيها : أن يكون المحيي مسلماً ، فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ففي تملكه نظر : من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين . والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الإحياء للتملك ، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه وإليه ذهب الشيخ نجم الدين " ره " . " ( 2 ) 8 - وفي إحياء الموات من الروضة : " ثم إن كان مسلماً ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن قولان . ولا إشكال فيه لو حصل ، إنما الإشكال في جواز إذنه له نظراً إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم لا ، النزاع قليل الجدوى . " ( 3 ) 9 - وقال في المسالك : " ومن أذن له في الإحياء ملك ، لكن هل إذنه مختص بالمسلم أم يجوز له الإذن للمسلم والكافر ؟ قولان : من أن الحق له ، فله الإذن فيه لمن شاء كما يجوز له هبة أرضه بيعها ممن شاء من المسلم والكافر . ومن دلالة ظاهر الأخبار السابقة على أن الكافر ليس أهلا لتملك هذه الأرض بالإحياء . وبالجملة ، فإن أذن له الإمام على وجه التملك فلا إشكال عندنا في ملكه لعصمته وإلاّ لم يصح ، فالخلاف عندنا قليل الفائدة بخلافه عند الجمهور فإن النزاع عندهم يبقى وإن أذن لجواز الخطأ عليه عندهم . " ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد 1 / 408 ( من ط . القديمة ) ، ذيل قول المصنف : لا يملكه الآخذ . . . 2 - الدروس / 292 . 3 - اللمعة الدمشقية 7 / 135 ( = ط . القديمة 2 / 250 ) . 4 - المسالك 2 / 287 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 218 | الشيخ المنتظري