الإحياء بإذن الإمام . . . والحق أن الإمام لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا
بحصول الملك له ، وإنما البحث في أن الإمام ( عليه السلام ) هل يفعل ذلك أم لا ، نظراً إلى أن
الكافر أهل له أم لا ؟ الذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم وليس مرادهم
أن الإمام يرخصه في التملك ثم لا يملك قطعاً . " ( 1 )
7 - وفي الدروس في شرائط التملك بالإحياء قال :
" وثانيها : أن يكون المحيي مسلماً ، فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ففي تملكه
نظر : من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين . والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام
له في الإحياء للتملك ، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه وإليه ذهب الشيخ
نجم الدين " ره " . " ( 2 )
8 - وفي إحياء الموات من الروضة :
" ثم إن كان مسلماً ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن قولان . ولا إشكال
فيه لو حصل ، إنما الإشكال في جواز إذنه له نظراً إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم
لا ، النزاع قليل الجدوى . " ( 3 )
9 - وقال في المسالك :
" ومن أذن له في الإحياء ملك ، لكن هل إذنه مختص بالمسلم أم يجوز له الإذن
للمسلم والكافر ؟ قولان : من أن الحق له ، فله الإذن فيه لمن شاء كما يجوز له هبة
أرضه بيعها ممن شاء من المسلم والكافر . ومن دلالة ظاهر الأخبار السابقة على
أن الكافر ليس أهلا لتملك هذه الأرض بالإحياء .
وبالجملة ، فإن أذن له الإمام على وجه التملك فلا إشكال عندنا في ملكه
لعصمته وإلاّ لم يصح ، فالخلاف عندنا قليل الفائدة بخلافه عند الجمهور فإن النزاع
عندهم يبقى وإن أذن لجواز الخطأ عليه عندهم . " ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد 1 / 408 ( من ط . القديمة ) ، ذيل قول المصنف : لا يملكه الآخذ . . .
2 - الدروس / 292 .
3 - اللمعة الدمشقية 7 / 135 ( = ط . القديمة 2 / 250 ) .
4 - المسالك 2 / 287 .