تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
4 - ولكن في التذكرة : " مسألة : إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا كان مسلماً ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ولا بإذن الإمام في الإحياء ، فإن أذن الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا ، به قال الشافعي لما رواه العامة في قوله ( عليه السلام ) : " موتان الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون . " ومن طريق الخاصة ما تقدم في كتاب علي ( عليه السلام ) . . . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : إنه لافرق بين المسلم والذمي في التملك بالإحياء لعموم قوله ( عليه السلام ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له " ، ولأن الإحياء جهة من جهات التملك فاشترك فيها المسلم والذمي كسائر جهاته من الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد في دار الإسلام . " ( 1 ) أقول : ظاهره إجماع علماء الشيعة على اشتراط الإسلام . وقد مرّ منّا عدم عثورنا على ذيل الرواية التي رواها العلاّمة عن العامّة في كتب الحديث . وظاهر الخلاف والمبسوط والتذكرة كون موضوع البحث الموات في دار الإسلام ، لعلّه لأن الكفّار يملكون الأرض بالإحياء في بلاد الكفر وإلاّ لم ينتقل منهم إلى المسلمين بالاغتنام بل كانت باقية على ملك الإمام . وسيأتي البحث في ذلك . 5 - وفي إحياء الموات من القواعد بعد بيان معنى الموات قال : " وهو للإمام - عليه السلام - خاصة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام مع ظهوره فيملكه إن كان مسلماً بالإحياء وإلاّ فلا . . . ولافرق في ذلك بين الدارين إلاّ أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ، ومواتها التي لا يذبّ المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفّار بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء . " ( 2 ) 6 - وفي جامع المقاصد : " وكذا يشترط كون المحيي مسلماً ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان
هامش
1 - التذكرة 2 / 400 . 2 - قواعد الأحكام 1 / 219 .