4 - ولكن في التذكرة :
" مسألة : إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا
كان مسلماً ، ولا يملكها الكافر
بالإحياء ولا بإذن الإمام في الإحياء ، فإن أذن الإمام فأحياها لم يملك عند
علمائنا ، به قال الشافعي لما رواه العامة في قوله ( عليه السلام ) : " موتان الأرض للّه ولرسوله
ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون . " ومن طريق الخاصة ما تقدم في كتاب علي ( عليه السلام ) . . .
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : إنه لافرق بين المسلم والذمي في التملك
بالإحياء لعموم قوله ( عليه السلام ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له " ، ولأن الإحياء جهة من
جهات التملك فاشترك فيها المسلم والذمي كسائر جهاته من الاحتطاب
والاحتشاش والاصطياد في دار الإسلام . " ( 1 )
أقول : ظاهره إجماع علماء الشيعة على اشتراط الإسلام . وقد مرّ منّا عدم
عثورنا على ذيل الرواية التي رواها العلاّمة عن العامّة في كتب الحديث .
وظاهر الخلاف والمبسوط والتذكرة كون موضوع البحث الموات في دار
الإسلام ، لعلّه لأن الكفّار يملكون الأرض بالإحياء في بلاد الكفر وإلاّ لم ينتقل
منهم إلى المسلمين بالاغتنام بل كانت باقية على ملك الإمام . وسيأتي البحث في
ذلك .
5 - وفي إحياء الموات من القواعد بعد بيان معنى الموات قال :
" وهو للإمام - عليه السلام - خاصة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له
الإمام مع ظهوره فيملكه إن كان مسلماً بالإحياء وإلاّ فلا . . . ولافرق في ذلك بين
الدارين إلاّ أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ، ومواتها التي
لا يذبّ المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفّار بخلاف موات
الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء . " ( 2 )
6 - وفي جامع المقاصد :
" وكذا يشترط كون المحيي مسلماً ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان
هامش
1 - التذكرة 2 / 400 .
2 - قواعد الأحكام 1 / 219 .