المسألة السابعة :
في أنّ الإسلام شرّط أم لا ؟
بناء على كون إحياء الأرض الميتة سبباً لملكية رقبتها كما نسب إلى المشهور
فهل يستوي في ذلك المسلم والكافر ، أو يشترط في ذلك كونه مسلماً فلا يملكها
الكافر وإن أذن له الإمام ؟ وعلى الثاني فهل يوجب فيه الأحقية والأولوية أو
لا يوجب شيئاً ؟ اختلفت كلمات أصحابنا في المقام :
1 - قال في إحياء الموات من الشرائع :
" وإذنه شرط ، فمتى إَذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً . ولا يملكه الكافر .
ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام - عليه السلام - كان حسناً . " ( 1 )
2 - وفي الخلاف في كتاب إحياء الموات ( المسألة 4 ) :
" إذا أذن الإمام للذمي في إحياء الأرض الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك
بالإذن ، به قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه ، فإن أذن له
فيه فأحياها لم يملك . دليلنا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له . " وقوله : " من
أحاط حائطاً على الأرض فهي له . " وهذا عامّ في الجميع . " ( 2 )
3 - وفي المبسوط :
" الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلاّ أن يأذن له
الإمام . فأما الذمي فلا يملك إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام ، وكذلك المستأمن إلاّ
أن يأذن له الإمام . " ( 3 )
هامش
1 - الشرائع 3 / 271 ( = ط . أخرى / 791 ، الجزء 4 ) .
2 - الخلاف 2 / 222 .
3 - المبسوط 3 / 270 .