تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المسألة السابعة : في أنّ الإسلام شرّط أم لا ؟ بناء على كون إحياء الأرض الميتة سبباً لملكية رقبتها كما نسب إلى المشهور فهل يستوي في ذلك المسلم والكافر ، أو يشترط في ذلك كونه مسلماً فلا يملكها الكافر وإن أذن له الإمام ؟ وعلى الثاني فهل يوجب فيه الأحقية والأولوية أو لا يوجب شيئاً ؟ اختلفت كلمات أصحابنا في المقام : 1 - قال في إحياء الموات من الشرائع : " وإذنه شرط ، فمتى إَذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً . ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام - عليه السلام - كان حسناً . " ( 1 ) 2 - وفي الخلاف في كتاب إحياء الموات ( المسألة 4 ) : " إذا أذن الإمام للذمي في إحياء الأرض الموات في بلاد الإسلام فإنه يملك بالإذن ، به قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه ، فإن أذن له فيه فأحياها لم يملك . دليلنا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له . " وقوله : " من أحاط حائطاً على الأرض فهي له . " وهذا عامّ في الجميع . " ( 2 ) 3 - وفي المبسوط : " الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلاّ أن يأذن له الإمام . فأما الذمي فلا يملك إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام ، وكذلك المستأمن إلاّ أن يأذن له الإمام . " ( 3 )
هامش
1 - الشرائع 3 / 271 ( = ط . أخرى / 791 ، الجزء 4 ) . 2 - الخلاف 2 / 222 . 3 - المبسوط 3 / 270 .