الوقفية أيضاً لارتفاع الملكية .
هذا مضافاً إلى أن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة على ما يستفاد من
النبويّ المروي ، وبخراب الدار وزوال الآثار يرتفع الأصل والمنفعة ، فأيّ شيء
يبقى وقفاً ؟ فإن العرصة لم تصر وقفاً إلاّ تبعاً للآثار المملوكة .
والتأبيد في الوقف مضافاً إلى عدم الدليل عليه إلاّ الإجماع المدّعى مشروط
ببقاء الموضوع .
وفي البحار عن غيبة الطوسي - قدس سرّه - في سيرة صاحب الزمان ( عليه السلام ) : "
ويوسّع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعاً ويهدم كل مسجد على الطريق . " ( 1 )
فتأمّل ، وراجع الوسائل . ( 2 )
نعم ، لو اشترى رقبة الأرض من الإمام ثم وقفها كان لها حكم آخر ، وتحقيق
المسألة موكول إلى محلها .
وقد طال البحث في هذه المسألة ، فمن القرّاء الكرام أعتذر ، والحمد للّه ربّ
العالمين .
هامش
1 - بحار الأنوار 52 / 333 ( = ط . القديمة 13 / 186 ) ، تاريخ الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) ، الباب 27
( باب سيره وأخلاقه . . . ) ، الحديث 61 ، عن الغيبة / 283 .
2 - راجع الوسائل 17 / 347 ، الباب 20 من أبواب كتاب إحياء الموات .