تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
2 - وفي الشرائع : " والتحجير : هو أن ينصب عليها المروز ، أو يحوّطها بحائط . ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة أجبره الإمام على أحد الأمرين : إما الإحياء ، وإما التخلية بينها وبين غيره . ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطلها ، ولو بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في الإحياء . . . ومن فقهائنا الآن من يسمّي التحجير إحياء ، وهو بعيد . " ( 1 ) هذا . وقد ذكر فقهاء الفريقين للتحجير وأحكامه فروعاً كثيرة محلّ بحثها كتاب إحياء الموات ، ولكن نتعرض هنا لبعض الكلمات بمقدار يناسب المقام : 1 - قال في التذكرة : " ولا ينبغي أن يزيد المحجر على قدر كفاية ويضيق على الناس ، ولا أن يحجر ما لا يمكنه القيام بعمارته ، فإن فعل ألزمه الحاكم بالعمارة والتخلي عن الزيادة فيسلمها إلى من يقوم بعمارتها . وكذا لو ترك المحجر الإحياء ألزمه الحاكم بالعمارة أو الترك ، لما وجد في كتاب علي ( عليه السلام ) قال : " وإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . " وهو قول بعض الشافعية . وقال آخرون : ليس لأحد أخذ الزيادة لأن ذلك القدر غير متعين . " ( 2 ) أقول : وما ذكره من الرواية مأخوذة من صحيحة أبي خالد الكابلي ( 3 ) وسيأتي بحثها . 2 - وفيه أيضاً ما ملخصه مع حفظ ألفاظه : " إذا حجر أرضاً من الموات فقد قلنا إنه يصير أولى وأحق وإن لم يكن مالكاً لها ، ينبغي له أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير حذراً من التعطيل . فإن طالت المدة ولم يحي أمره السلطان بأحد أمرين : إما العمارة ، أو رفع يده ليتصرف غيره فيها
هامش
1 - الشرائع 3 / 275 - 276 ( = ط . أخرى / 794 - 795 ، الجزء 4 ) . 2 - التذكرة 2 / 411 . 3 - الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 . وبحثها في ص 200 من هذا الجزء .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 188 | الشيخ المنتظري