سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به . " ( 1 )
أقول : ويدلّ على إفادة التحجير الأولوية والأحقية - مضافاً إلى ما مرّ من
الجواهر من نقل الإجماع وعدم الخلاف ، وإلى مساعدة العرف لذلك حيث يعدّون
المزاحمة للبادئ المحجر ظلماً عليه وتضييعاً لحقه - :
1 - ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو
أحقّ به . " رواه في المستدرك عن عوالي اللئالي ( 2 ) ومرّ نحوه عن المغني ، عن أبي
داود .
2 - وما رواه أبو داود بسنده ، عن سمرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " من أحاط
حائطاً على أرض فهي له . " ( 3 )
3 - وما رواه البيهقي بسنده ، عن سمرة ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحاط على شيء فهو
أحقّ به . " ( 4 ) هذا .
وأما معنى التحجير وما به يتحقق فالظاهر أنه أمر عرفي يتحقق بالتخطيط
ونصب المروز والعلامات ونحو ذلك ، وفي حكمه الشروع في الإحياء وإيجاد
بعض آثاره ، قال في التذكرة كما مرّ : " الشارع في إحياء الموات محجّر ما لم يتمه . "
وعرفت عن المبسوط والمغني أيضاً كلاماً في هذا المجال .
1 - وفي نهاية ابن الأثير :
" يقال : حجرت الأرض واحتجرتها : إذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن
غيرك . " ( 5 )
هامش
1 - المغني 6 / 153 .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 149 ، الباب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 ، عن
العوالي 3 / 480 .
3 - سنن أبي داود 2 / 159 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب في إحياء الموات .
4 - سنن البيهقي 6 / 142 ، كتاب إحياء الموات ، باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد . . .
5 - النهاية 1 / 341 .