تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كانت الأراضي للإمام والتصرف فيها منوطاً بإذنه كما مر فالمستفاد من أخبار الإحياء وأخبار السبق هو الإذن في الإحياء وفي مقدماته الواقعة في طريقه وبقصده فقط ، وأما الواقعة بقصد التجارة فثبوت الإذن فيها مما لا دليل عليه . فلا يثبت له حق حينئذ حتى ينتقل إلى غيره ، فتدبّر . 4 - وفي الجواهر عن كتاب الإسعاد الذي هو من أجلّ كتب الشافعية عنده قال : " وينبغي أن يشتغل بالعمارة عقيب الحجر ، فإن أهمل الإحياء وأطال الإهمال بأن مضى زمن يعدّ مثله طويلا عرفاً نوزع فيقول له الحاكم : أحي أو ارفع يدك ، لأنه ضيق على الناس في حق مشترك فيمنع منه ، كما لو وقف في شارع . فإن ذكر عذراً واستمهل أمهل مدّة قريبة دفعاً للضرر . ولا يتقدر بثلاثة أيّام ( سنين - ظ . ) على الأصحّ ، بل باجتهاد الحاكم ، فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه ، وإن استمهل ولم يذكر عذراً فمقتضى عبارة أصل الروضة أنه لا يمهل . وقال السُبكي : ينبغي إذا عرف الإمام أنه لا عذر له في المدّة أن ينزعها منه في الحال ، وكذا إذا لم تطل المدة وعلم منه الاعراض . " ( 1 ) 5 - وفيه عنه أيضاً : " وإنما يتحجر ما يطيق إحياءه . بل ينبغي أن يقتصر على قدر كفايته لئلا يضيق على الناس . فإن تحجر ما لا يطيق إحياءه أو زائداً على قدر كفايته فلغيره أن يحيي الزائد على ما يطيقه وعلى قدر كفايته ، كما قوّاه في الروضة بعد أن نقله فيها كأصلها عن المتولّي . " ( 2 ) وراجع في فروع التحجير المغني أيضاً . ( 3 ) 6 - وروى الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريّان بن
هامش
1 - الجواهر 38 / 59 . 2 - الجواهر 38 / 60 . 3 - المغني 6 / 153 وما بعدها .