الصلت ، أو رجل عن الريان ، عن يونس ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : قال : " إن
الأرض للّه - تعالى - جعلها وقفاً على عباده ، فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية
لغير ما علّة أخذت من يده دفعت إلى غيره . الحديث . " ورواها الشيخ أيضاً بسنده ،
عن سهل . ( 1 )
7 - وروى الكليني والشيخ ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن
مرّار ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من أخذت منه أرض ثم
مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحلّ له بعد ثلاث سنين أن يطلبها . " ( 2 )
أقول : وضعف سند الخبرين بالترديد والإرسال واضح . والأرض في قوله :
" فمن عطّل أرضاً " تعمّ بإطلاقها للمحياة والمحجّرة معاً ، وإن كان المترائي من
التعطيل إرادة القسم الأول ولكن يدل على حكم الثاني بطريق أولى .
وفي مرآة العقول في ذيل الخبرين قال :
" لم أر قائلا بظاهر الخبرين ، إلاّ أن يحمل الأول على أنه إذا تركها وعطّلها
ثلاث سنين يجبره الإمام على الإحياء فإن لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدي
إليه طسقها كما قيل . . . " ( 3 )
أقول : استحقاق المحجر للطسق غير واضح ، نعم قيل بذلك في المحياة بعد
تركها لرواية سليمان بن خالد ( 4 ) كما تأتي .
ويحمل الخبر الثاني على استفادة الإعراض من عدم الطلب ، أو أن عدم الطلب
مع الإمكان دليل على عدم إرادة الإحياء فيكون تعطيلا .
وقد مرّ عن أبي الصلاح الحلبي : أنه عدّ من الأنفال كل أرض عطّلها مالكها
ثلاث سنين . ( 5 ) وإطلاق كلامه يشمل المحياة أيضاً بل لعلها المترائي منه ، وإذا
اختار هذا في المحياة فلا محالة يلتزم به في المحجرة بطريق أولى . هذا .
هامش
1 - الوسائل 17 / 345 ، الباب 17 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 17 / 345 ، الباب 17 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 .
3 - مرآة العقول 19 / 406 ( = ط . القديم 3 / 435 ) .
4 - راجع الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 3 .
5 - راجع الكافي لأبى الصلاح / 170 .