التعطيل إلاّ بترتيب الآثار خارجاً .
ولو حوّط بقصد الحظيرة ثم قصد اتخاذه داراً فالظاهر بقاء الملكية ولا تتوقف
على التسقيف حينئذ . هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إن الأمور الخارجية التكوينية ليس قوامها وافتراق
بعضها عن بعض بالقصد ، وإنما يتقوم به ويمتاز بسببه الأمور الاعتبارية المحضة .
والإحياء العناوين الحاصلة بسببه أمور خارجية تكوينية فلا تتقوم ولا تمتاز
بالقصد .
ويؤيد ذلك أنه لو حوّط رجل أرضاً فالعرف إما أن يحكم عليه بأنه إحياء أو
لا يحكم ، لا أنهم يحيلون الأمر إلى السؤال عن المحوّط وعن قصده وأنه هل قصد
بالتحويط الحظيرة أو الدار مثلا . وعلى هذا فالملاك في صدق الإحياء تهيّؤ
الأرض فعلا لأن ينتفع بها بواحد من الانتفاعات المتعارفة المترقبة ، فتدبّر .
الأمر الثاني في التحجير وأحكامه : المشهور على أن الإحياء يوجب
التملك ، التحجير يوجب الأولوية :
1 - قال في المبسوط :
" إذا أقطع السلطان رجلا من الرعية قطعة من الموات صار أحق به من غيره
بإقطاع السلطان إياه بلا خلاف ، وكذلك إذا تحجر أرضاً من الموات . والتحجير أن
يؤثر فيها أثراً لم يبلغ به حدّ الإحياء مثل أن ينصب فيها المروز أو يحوّط عليها
حائطاً وما أشبه ذلك من آثار الإحياء ، فإنه يكون أحقّ بها من غيره ، فإقطاع
السلطان بمنزلة التحجير . " ( 1 )
2 - وقد مرّ عن الشرائع في عداد شروط الإحياء قوله :
" الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإن التحجير يفيد الأولوية لا ملكاً
للرقبة إن ملك به التصرف حتى لو هجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ،
هامش
1 - المبسوط 3 / 273 .