تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
التعطيل إلاّ بترتيب الآثار خارجاً . ولو حوّط بقصد الحظيرة ثم قصد اتخاذه داراً فالظاهر بقاء الملكية ولا تتوقف على التسقيف حينئذ . هذا . ولكن يمكن أن يقال : إن الأمور الخارجية التكوينية ليس قوامها وافتراق بعضها عن بعض بالقصد ، وإنما يتقوم به ويمتاز بسببه الأمور الاعتبارية المحضة . والإحياء العناوين الحاصلة بسببه أمور خارجية تكوينية فلا تتقوم ولا تمتاز بالقصد . ويؤيد ذلك أنه لو حوّط رجل أرضاً فالعرف إما أن يحكم عليه بأنه إحياء أو لا يحكم ، لا أنهم يحيلون الأمر إلى السؤال عن المحوّط وعن قصده وأنه هل قصد بالتحويط الحظيرة أو الدار مثلا . وعلى هذا فالملاك في صدق الإحياء تهيّؤ الأرض فعلا لأن ينتفع بها بواحد من الانتفاعات المتعارفة المترقبة ، فتدبّر . الأمر الثاني في التحجير وأحكامه : المشهور على أن الإحياء يوجب التملك ، التحجير يوجب الأولوية : 1 - قال في المبسوط : " إذا أقطع السلطان رجلا من الرعية قطعة من الموات صار أحق به من غيره بإقطاع السلطان إياه بلا خلاف ، وكذلك إذا تحجر أرضاً من الموات . والتحجير أن يؤثر فيها أثراً لم يبلغ به حدّ الإحياء مثل أن ينصب فيها المروز أو يحوّط عليها حائطاً وما أشبه ذلك من آثار الإحياء ، فإنه يكون أحقّ بها من غيره ، فإقطاع السلطان بمنزلة التحجير . " ( 1 ) 2 - وقد مرّ عن الشرائع في عداد شروط الإحياء قوله : " الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإن التحجير يفيد الأولوية لا ملكاً للرقبة إن ملك به التصرف حتى لو هجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ،
هامش
1 - المبسوط 3 / 273 .