المخالفين . . . القارئ فيه يخبط خبط عشواء . " ( 1 )
وناقشه في الجواهر :
ب " أنه هو وقع في خبط العشواء ، ضرورة عدم مدخلية الموافق والمخالف في
تحقيق الصدق العرفي المعلوم عدمه بالتحجير كما توهمه وإن قلنا إنه الشروع في
أثر الإحياء . " ( 2 ) هذا .
5 - وفي مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة قال :
" وإحياء الأرض أن يحوط عليها حائطاً أو يحفر فيها بئراً . "
وقال في المغني في شرح العبارة :
" ظاهر كلام الخرقي أن تحويط الأرض إحياء لها سواء أرادها للبناء أو للزرع
أو حظيرة للغنم أو الخشب أو غير ذلك ، ونصّ عليه أحمد في رواية علي بن سعيد
فقال : الإحياء أن يحوط عليها حائطاً أو يحفر فيها بئراً أو نهراً ، ولا يعتبر في ذلك
تسقيف . ذلك لما روى الحسن عن سمرة أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من أحاط
حائطاً على أرض فهي له . " رواه أبو داود والإمام أحمد في مسنده ، ويروى عن
جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثله . ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء شبه ما لو جعلها
حظيرة للغنم ، ويبين هذا أن القصد لا اعتبار به بدليل ما لو أرادها حظيرة للغنم
فبناها بجصّ وآجرّ وقسمها بيوتاً فإنه يملكها وهذا لا يصنع للغنم مثله . " ( 3 )
ثم تعرض لتفصيل كيفية الإحياء في الدار والحظيرة والمزرعة ، فراجع .
بقي هنا أمران :
الأول : ظاهر ما مرّ من المبسوط والشرائع والتذكرة وكذا المسالك أن صدق
هامش
1 - السرائر / 111 - 112 .
2 - الجواهر 38 / 68 .
3 - المغني 6 / 178 .