تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقوله لوفد عبد القيس : " وأن تعطوا من المغنم الخمس . " ( 1 ) وفي كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لملوك حمير : " وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس اللّه سهم النبيّ وصفيّه . " ( 2 ) وفي كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لصيفي بن عامر سيد بني ثعلبة : " من أسلم منهم وأقام الصلاة آتى الزكاة وأعطى خمس المغنم وسهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصفيّ فهو آمن بأمان اللّه . " ( 3 ) إلى غير ذلك مما في كتب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعهوده للوفود ، لا يمكن أن يراد بالخمس فيها خمس مغانم الحرب لنهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الإغارة ونهب الأموال ، وكون أمر الحروب بيده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا محالة يراد بالخمس فيها خمس الأرباح والاستفادات اليومية . ولكن يمكن أن يورد على ذلك أولا : بأنّا لا نسلّم عدم إجازة الحرب من قبله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ قتال الكفار لدعوتهم إلى الإسلام لم يكن منهيّاً عنه ، ويشهد لذلك ذكر الصفي أيضاً في بعض هذه الأخبار وهو ما كان يصطفى من غنائم الحرب . قال في النهاية : " الصفيّ : ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة يقال له : الصفية والجمع : الصفايا ، ومنه حديث عائشة : كانت صفية " رض " من الصفيّ . " ( 4 ) وفي مرسلة حماد الطويلة : " وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة . " ( 5 ) ونحوها أخبار أُخر . وثانياً : أن خمس الركاز أيضاً مما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويصدق عليه المغنم أيضاً ، أما خمس الأرباح فلو كان واجباً في عصره وتعارف مطالبته وأخذه لذاع وشاع
هامش
1 - صحيح البخاري 1 / 20 ، باب أداء الخمس من الإيمان . 2 - فتوح البلدان / 82 . 3 - الإصابة 2 / 197 . 4 - النهاية لابن الأثير 3 / 40 . 5 - الوسائل 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 4 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 72 | الشيخ المنتظري