تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة - عليها السلام - ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا . " ( 1 ) وفي سند الرواية ضعف . إلى غير ذلك من الروايات المستفاد منها ثبوت الخمس في الفوائد اليومية بعد إخراج المؤونة له ولعياله وهي كثيرة . وظاهر أكثرها أو صريحها كونها في مقام بيان الوظيفة الفعلية للشيعة ، وأكثرها صادرة عن الأئمة المتأخرين ، وهم كانوا يطالبون الخمس من شيعتهم وينصبون الوكلاء لمطالبته وأخذه ، واستمرّت هذه السيرة حتى في عصر النوّاب الأربعة للإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) ، فلا مجال لأن يحمل هذه الأخبار على أصل الجعل والتشريع ويقال إنه لا يعارضها أخبار التحليل بل تحكّم عليها . وخمس الأرباح ماليّة كثيرة ضخمة جداً وتتغيّر بحسب منابع الثروة والأصقاع الأزمان . وسيجئ كون الخمس ولا سيما خمس الأرباح حقاً وحدانياً يكون تحت اختيار إمام المسلمين ، ولو طولب وجبي في كل عصر بنظام صحيح لسدّ به كثير من الحاجات والخلاّت . نعم ، يقع البحث هنا في أمور ذكرنا في كتاب الخمس ولنشر هنا إلى أمور ثلاثة : الأمر الأول : في الإشارة إلى إشكال وقع في خمس الأرباح والجواب عنه : إن الأخبار الدالة على هذا الخمس مرويّة عن الصادقين - عليهما السلام - ومن
هامش
1 - الوسائل 6 / 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 70 | الشيخ المنتظري