وسنتكم ، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلىّ ، فوالذي نفس عمر بيده لأقصّنّه
منه . فوثب عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ! أرأيتك إن كان رجل من أمراء
المسلمين على رعيّة فأدّب بعض رعيته إنك لتقصّه منه ؟ قال : إي والذي نفس عمر
بيده إذاً لأقصنه منه ، وكيف لا أقصّه منه وقد رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقص من نفسه ! ألا
لا تضربوا المسلمين فتذلّوهم ولا تحمدوهم فتفتنوهم ولا تمنعوهم حقوقهم
فتكفروهم ، لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم . " ( 1 ) هذا .
وقد طال البحث في الفيء ; فلنختم الكلام هنا ونشرع بعده في الأنفال ، وعلى اللّه
الاتكال .
24 رمضان المبارك 1408 ه ، وأنا العبد المفتقر إلى رحمة ربّه الباري حسينعلي
المنتظري النجف آبادي - غفر اللّه له ولوالديه .
تمّ الجزء الثالث من الكتاب
ويتلوه إن شاء اللّه الجزء الرابع ، وأوّله الفصل الخامس من الباب الثامن في
الأنفال
والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
1 - الكامل 3 / 56 .