الصادقين ( عليه السلام ) الدالة على وجوب الأداء وفعليته .
وأما تفصيلا ، فأخبار التحليل منها ما يختص بحال الإعواز بالنسبة إلى حق الإمام
فقط .
كصحيحة علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لأبى جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله أن
يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : " من أعوزه شيء من
حقي فهو في حلّ . " ( 1 )
والمراد بأبى جعفر هنا بقرينة الراوي هو أبو جعفر الثاني ، أعنى جواد الأئمة ( عليهم السلام ) .
ولا يخفى أن هذه الصحيحة بنفسها شاهدة على أن البناء والعمل في عصر الإمام
الجواد ( عليه السلام ) كان على أداء الخمس ولذا استحلّ الرجل لنفسه ، فيعلم بذلك أن أخبار
التحليل مع كثرتها وصدورها عن الصادقين ( عليه السلام ) لم تكن بإطلاقها مورداً للعمل في
عصره ( عليه السلام ) ، وظاهر الجواب هو التحليل لخصوص المعوز لا مطلقاً ، بل لعل التحليل
وقع للمعوز في عصره فقط .
ومنها ما يدل على تحليل المناكح لشيعتهم :
1 - كخبر ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل على
الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : " من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين ،
فإنه محلل لهم ولميلادهم . " ( 2 )
2 - وخبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي
الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما
يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ،
قال : " هذا لشيعتنا حلال : الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ وما يولد
هامش
1 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 3 .