تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الصادقين ( عليه السلام ) الدالة على وجوب الأداء وفعليته . وأما تفصيلا ، فأخبار التحليل منها ما يختص بحال الإعواز بالنسبة إلى حق الإمام فقط . كصحيحة علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لأبى جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : " من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ . " ( 1 ) والمراد بأبى جعفر هنا بقرينة الراوي هو أبو جعفر الثاني ، أعنى جواد الأئمة ( عليهم السلام ) . ولا يخفى أن هذه الصحيحة بنفسها شاهدة على أن البناء والعمل في عصر الإمام الجواد ( عليه السلام ) كان على أداء الخمس ولذا استحلّ الرجل لنفسه ، فيعلم بذلك أن أخبار التحليل مع كثرتها وصدورها عن الصادقين ( عليه السلام ) لم تكن بإطلاقها مورداً للعمل في عصره ( عليه السلام ) ، وظاهر الجواب هو التحليل لخصوص المعوز لا مطلقاً ، بل لعل التحليل وقع للمعوز في عصره فقط . ومنها ما يدل على تحليل المناكح لشيعتهم : 1 - كخبر ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : " من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم . " ( 2 ) 2 - وخبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، قال : " هذا لشيعتنا حلال : الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ وما يولد
هامش
1 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال و . . . ، الحديث 3 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 75 | الشيخ المنتظري