تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أن قال ) : " فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . قال اللّه - تعالى - : اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه . الآية . فالغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرأ والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرّمية الفسقة . فقد علمت أن أموالا عظاماً صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين . الحديث . " ( 1 ) والرواية من الروايات الجامعة في الباب وقد شرحناها في كتاب الخمس ، فراجع ( 2 ) ولعل تقييد الجائزة بالتي لها خطر والميراث بالذي لا يحتسب يشهدان بما مر منّا من اشتراط عدم الترقب في صدق عنوان الغنيمة . 3 - وفي صحيحة أخرى لعلي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ، فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : " يجب عليهم الخمس . " فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : " في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم خ . ل ) . " قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : " إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . " ( 3 ) وأبو علي بن راشد اسمه الحسن ، بغدادي ثقة من أصحاب الجواد والهادي - عليهما السلام - ، وكان وكيلا للإمام الهادي - عليه السلام - ، فالظاهر عود الضمير في قوله : " قلت له " إليه - عليه السلام - . 4 - حسنة محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من
هامش
1 - الوسائل 6 / 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . 2 - كتاب الخمس / 165 . 3 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 68 | الشيخ المنتظري