أن قال ) : " فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . قال اللّه - تعالى
- : اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه . الآية . فالغنائم والفوائد - يرحمك اللّه -
فهي الغنيمة يغنمها المرأ والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ،
والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل
مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرّمية
الفسقة . فقد علمت أن أموالا عظاماً صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء
من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين .
الحديث . " ( 1 )
والرواية من الروايات الجامعة في الباب وقد شرحناها في كتاب الخمس ،
فراجع ( 2 )
ولعل تقييد الجائزة بالتي لها خطر والميراث بالذي لا يحتسب يشهدان بما مر منّا
من اشتراط عدم الترقب في صدق عنوان الغنيمة .
3 - وفي صحيحة أخرى لعلي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له :
أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ، فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء
حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : " يجب عليهم الخمس . " فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال :
" في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم خ . ل ) . " قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال :
" إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . " ( 3 )
وأبو علي بن راشد اسمه الحسن ، بغدادي ثقة من أصحاب الجواد والهادي -
عليهما السلام - ، وكان وكيلا للإمام الهادي - عليه السلام - ، فالظاهر عود الضمير في
قوله : " قلت له " إليه - عليه السلام - .
4 - حسنة محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من
هامش
1 - الوسائل 6 / 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
2 - كتاب الخمس / 165 .
3 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .