الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك . " ( 1 )
7 - وقال الماوردي :
" ولا تجب الجزية عليهم في السنة إلا مرّة واحدة بعد انقضائها بشهور هلالية ، ومن
مات منهم فيها أخذ من تركته بقدر ما مضى منها . ومن أسلم منهم كان ما لزم من
جزيته ديناً في ذمته يؤخذ بها ، وأسقطها أبو حنيفة بإسلامه وموته . " ( 2 )
وأبو يعلى حكم بسقوط الجزية بالإسلام دون الموت كافراً ، فراجع ( 3 ) وهو حنبلي
والماوردي شافعي .
8 - وفي خراج أبي يوسف :
" ولا يؤخذ من مسلم جزية رأسه إلا أن يكون أسلم بعد خروج السنة ، فإنه إذا
أسلم بعد خروجها فقد كانت الجزية وجبت عليه وصارت خراجاً لجميع المسلمين
فتؤخذ منه . وإن أسلم قبل تمام السنة بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل
لم يؤخذ بشيء من الجزية إذا كان أسلم قبل انقضاء السنة . وإن وجبت عليه الجزية
فمات قبل أن تؤخذ منه أو أخذ بعضها وبقي البعض لم يؤخذ بذلك ورثته ولم تؤخذ
من تركته ، لأن ذلك ليس بدين عليه . وكذلك إن أسلم وقد بقي عليه شيء من جزية
رأسه لم يؤخذ بذلك . " ( 4 )
أقول : لما كانت الجزية ضريبة سنوية توضع على أهل الذمّة في قبال الكفّ
عنهم الحماية لهم طول السنة فالقاعدة تقتضي ثبوتها بعقد الذمّة واشتغال ذمتهم
بها . السقوط بالموت أو بالإسلام بالنسبة إلى ما مضى مخالف للأصل . نعم بالإسلام
ينتفي الموضوع بالنسبة إلى ما بعده .
وتعيين وقت المطالبة وتحديده بآخر الحول في العقد لا يوجب عدم تقسيطها
هامش
1 - الجواهر 21 / 258 .
2 - الأحكام السلطانية / 145 .
3 - الأحكام السلطانية / 160 .
4 - الخراج / 122 .