تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك . " ( 1 ) 7 - وقال الماوردي : " ولا تجب الجزية عليهم في السنة إلا مرّة واحدة بعد انقضائها بشهور هلالية ، ومن مات منهم فيها أخذ من تركته بقدر ما مضى منها . ومن أسلم منهم كان ما لزم من جزيته ديناً في ذمته يؤخذ بها ، وأسقطها أبو حنيفة بإسلامه وموته . " ( 2 ) وأبو يعلى حكم بسقوط الجزية بالإسلام دون الموت كافراً ، فراجع ( 3 ) وهو حنبلي والماوردي شافعي . 8 - وفي خراج أبي يوسف : " ولا يؤخذ من مسلم جزية رأسه إلا أن يكون أسلم بعد خروج السنة ، فإنه إذا أسلم بعد خروجها فقد كانت الجزية وجبت عليه وصارت خراجاً لجميع المسلمين فتؤخذ منه . وإن أسلم قبل تمام السنة بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل لم يؤخذ بشيء من الجزية إذا كان أسلم قبل انقضاء السنة . وإن وجبت عليه الجزية فمات قبل أن تؤخذ منه أو أخذ بعضها وبقي البعض لم يؤخذ بذلك ورثته ولم تؤخذ من تركته ، لأن ذلك ليس بدين عليه . وكذلك إن أسلم وقد بقي عليه شيء من جزية رأسه لم يؤخذ بذلك . " ( 4 ) أقول : لما كانت الجزية ضريبة سنوية توضع على أهل الذمّة في قبال الكفّ عنهم الحماية لهم طول السنة فالقاعدة تقتضي ثبوتها بعقد الذمّة واشتغال ذمتهم بها . السقوط بالموت أو بالإسلام بالنسبة إلى ما مضى مخالف للأصل . نعم بالإسلام ينتفي الموضوع بالنسبة إلى ما بعده . وتعيين وقت المطالبة وتحديده بآخر الحول في العقد لا يوجب عدم تقسيطها
هامش
1 - الجواهر 21 / 258 . 2 - الأحكام السلطانية / 145 . 3 - الأحكام السلطانية / 160 . 4 - الخراج / 122 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 457 | الشيخ المنتظري