تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
من تركته ، فإن لم يترك شيئاً فلا شيء على ورثته . وإن أسلم وقد مضى بعض الحول فلا يلزمه شيء ; مثل ذلك . وإن مات قبل الحول لا يجب أخذها من تركته ، لأنها إنما تجب بحؤول الحول ، وما حال . " ( 1 ) 4 - وفي المنتهى : " إذا مات الذمّي بعد الحول لم تسقط عنه الجزية وأخذت من تركته ، وبه قال الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة : تسقط ، وهو قول عمر بن عبد العزيز . وعن أحمد روايتان . . . لو مات في أثناء الحول ففي مطالبته بالقسط نظر ; أقربه المطالبة ، وبه قال ابن الجنيد ، لأن الجزية معاوضة عن المساكنة وحقن الدم وإنما أخرنا المطالبة إرفاقاً . . . إذا أسلم الذمّي قبل أداء الجزية فإن كان في أثناء الحول سقطت عنه الجزية إجماعاً منّا . وإن أسلم بعد حولان الحول ففيه قولان : أحدهما تسقط عنه أيضاً ذهب إليه الشيخان وابن إدريس وأكثر علمائنا ، وبه قال مالك والثوري وأبو عبيد وأحمد أصحاب الرأي . والثاني لا تسقط ، اختاره الشيخ " ره " في الخلاف وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر . " ( 2 ) أقول : ما حكاه عن الخلاف لم نجده فيه بل مرّ عن الخلاف خلافه ، اللّهم إلا أن يقال : إن نسبته إلى أصحابنا لا تدلّ على موافقته بل تشعر بمخالفته . 5 - وفي الشرائع : " وإذا أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية على الأظهر . ولو مات بعد الحول لم تسقط وأخذت من تركته كالدين . " ( 3 ) 6 - وفي الجواهر بعد قول المصنف : " على الأظهر " قال : " بل لا أجد فيه خلافاً في الأول ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه هو الحجة ، مضافاً إلى ما تسمعه في الثاني الذي هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية
هامش
1 - المبسوط 2 / 42 . 2 - المنتهى 2 / 967 وما بعدها . 3 - الشرائع 1 / 329 ( = ط . أخرى / 251 ) .