من تركته ، فإن لم يترك شيئاً فلا شيء على ورثته . وإن أسلم وقد مضى بعض
الحول فلا يلزمه شيء ; مثل ذلك . وإن مات قبل الحول لا يجب أخذها من تركته ، لأنها
إنما تجب بحؤول الحول ، وما حال . " ( 1 )
4 - وفي المنتهى :
" إذا مات الذمّي بعد الحول لم تسقط عنه الجزية وأخذت من تركته ، وبه قال
الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة : تسقط ، وهو قول عمر بن عبد العزيز . وعن أحمد
روايتان . . . لو مات في أثناء الحول ففي مطالبته بالقسط نظر ; أقربه المطالبة ، وبه قال
ابن الجنيد ، لأن الجزية معاوضة عن المساكنة وحقن الدم وإنما أخرنا المطالبة
إرفاقاً . . .
إذا أسلم الذمّي قبل أداء الجزية فإن كان في أثناء الحول سقطت عنه الجزية
إجماعاً منّا . وإن أسلم بعد حولان الحول ففيه قولان : أحدهما تسقط عنه أيضاً ذهب
إليه الشيخان وابن إدريس وأكثر علمائنا ، وبه قال مالك والثوري وأبو عبيد
وأحمد أصحاب الرأي . والثاني لا تسقط ، اختاره الشيخ " ره " في الخلاف وبه قال
الشافعي وأبو ثور وابن المنذر . " ( 2 )
أقول : ما حكاه عن الخلاف لم نجده فيه بل مرّ عن الخلاف خلافه ، اللّهم إلا أن
يقال : إن نسبته إلى أصحابنا لا تدلّ على موافقته بل تشعر بمخالفته .
5 - وفي الشرائع :
" وإذا أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية على الأظهر . ولو مات بعد
الحول لم تسقط وأخذت من تركته كالدين . " ( 3 )
6 - وفي الجواهر بعد قول المصنف : " على الأظهر " قال :
" بل لا أجد فيه خلافاً في الأول ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه هو
الحجة ، مضافاً إلى ما تسمعه في الثاني الذي هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية
هامش
1 - المبسوط 2 / 42 .
2 - المنتهى 2 / 967 وما بعدها .
3 - الشرائع 1 / 329 ( = ط . أخرى / 251 ) .