الجهة التاسعة :
فيما إذا مات الذمّي أو أسلم :
1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 11 ) :
" إذا وجبت الجزية على الذمي بحول الحول ثم مات أو أسلم قال الشافعي :
لم تسقط . وقال أبو حنيفة : تسقط . وقال أصحابنا : إن أسلم سقطت ، ولم يذكروا الموت .
والذي يقتضيه المذهب : أنه إذا مات لا تسقط عنه ، لأن الحق واجب عليه فيؤخذ
من تركته ، وبه قال مالك .
وأمّا الدليل على أنها تسقط بالإسلام فقوله - تعالى - : " حتى يعطوا الجزية عن يد
وهم صاغرون . " فشرط في إعطائها الصغار ، وهذا لا يمكن مع الإسلام ، فيجب أن
تسقط . وأيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإسلام يجبّ ما قبله " يفيد سقوطها ، لأن عمومه يقتضي
ذلك .
وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " لا جزية على مسلم . " وذلك على عمومه في
الإعطاء الوجوب . " ( 1 )
2 - وفي النهاية :
" ومن وجبت عليه الجزية وحلّ الوقت فأسلم قبل أن يعطيها سقطت عنه لم يلزمه
أداؤها . " ( 2 )
3 - وفي المبسوط :
" وإذا أسلم الذمّي بعد الحول سقطت عنه الجزية ، وإن مات لم تسقط عنه وتؤخذ
هامش
1 - الخلاف 3 / 239 .
2 - النهاية / 193 .