تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الصحة على هذا السنخ من المعاملات الواقعة منهم حال الكفر : ففي خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : " إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه . " ( 1 ) وقد وردت أخبار مستفيضة تدلّ على جواز اقتضاء الرجل ماله الذي في عهدة غيره من ثمن الخمر والخنزير ، وأكثرها مطلقة وإن كان المذكور في بعضها خصوص الذمي ، فراجع الوسائل . ( 2 ) فمن جملة هذه الأخبار صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمراً وخنازير وهو ينظر فقضاه ؟ فقال : " لا بأس به ، أمّا للمقتضي فحلال ، وأمّا للبايع فحرام . " وفي صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمراً وخنزيراً ثم يقضي منها ؟ قال : لا بأس ، أو قال : خذها . " إلى غير ذلك من الأخبار . وكون موضوع السؤال في بعضها الذمي لا يوجب حمل المطلقات عليه لعدم التنافي . اللهم إلا أن يقال : إن بيع الخمر والخنزير في البلاد الإسلامية في تلك الأعصار لم يكن يصدر إلا من أهل الذمة . هذا . ونظير هذا الباب ما ورد في جواز بيع المختلط بالميتة ممن يستحلّها ، كصحيحة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه . " ونحو ذلك صحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) ، فراجع . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 172 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . 2 - راجع الوسائل 12 / 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به . 3 - راجع الوسائل 12 / 67 و 68 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2 .