تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وخنازيرهم وميتتهم أيحلّ للإمام أن يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : " ذلك للإمام والمسلمين حلال ، وهي على أهل الذمة حرام وهم المحتملون لوزره . " ( 1 ) ومن المحتمل اتحاد الروايتين ، لاتحاد الراوي والمروي عنه والمضمون ، وكان بناء الفقهاء في كتبهم الفقهية على نقل الروايات بمضامينها . والمقصود بالصدقات في الرواية الأولى الصدقات المضاعفة أو المستحبة أو الخراج المجعول على أراضيهم ، حيث إنه يشبه صدقة العشر ، ويشهد لذلك رواية المقنعة ، فتأمّل . 5 - وفي دعائم الإسلام : " وعن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) " أنه رخص في أخذ الجزية من أهل الذمّة من ثمن الخمر والخنزير ، لأن أموالهم كذلك أكثرها من الحرام الربا . " ( 2 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 3 ) 6 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن سويد بن غفلة " أن بلالا قال لعمر بن الخطاب : إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج ؟ فقال : لا تأخذوا منهم ، ولكن ولّوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن . " ( 4 ) قال ابن قدامة في المغني بعد نقل الخبر : " ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير منهم على جزية رؤوسهم وخراج أرضهم ، احتجاجاً بقول عمر هذا ، ولأنها من أموالهم التي نقرّهم على اقتنائها والتصرف فيها ، فجاز أخذ أثمانها منهم كثيابهم . " ( 5 ) أقول : ومقتضى بعض الأخبار أنه يجوز لأنفسهم أيضاً بعد ما أسلموا ترتيب آثار
هامش
1 - الوسائل 11 / 118 ، الباب 70 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - دعائم الإسلام 1 / 381 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية . 3 - مستدرك الوسائل 2 / 267 ، الباب 58 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 . 4 - الأموال / 62 . 5 - المغني 10 / 601 .