وخنازيرهم وميتتهم أيحلّ للإمام أن يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : " ذلك
للإمام والمسلمين حلال ، وهي على أهل الذمة حرام وهم المحتملون لوزره . " ( 1 )
ومن المحتمل اتحاد الروايتين ، لاتحاد الراوي والمروي عنه والمضمون ، وكان
بناء الفقهاء في كتبهم الفقهية على نقل الروايات بمضامينها .
والمقصود بالصدقات في الرواية الأولى الصدقات المضاعفة أو المستحبة أو
الخراج المجعول على أراضيهم ، حيث إنه يشبه صدقة العشر ، ويشهد لذلك رواية
المقنعة ، فتأمّل .
5 - وفي دعائم الإسلام : " وعن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) " أنه رخص في أخذ الجزية من
أهل الذمّة من ثمن الخمر والخنزير ، لأن أموالهم كذلك أكثرها من الحرام الربا . " ( 2 )
ورواه عنه في المستدرك . ( 3 )
6 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن سويد بن غفلة " أن بلالا قال لعمر بن
الخطاب : إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج ؟ فقال : لا تأخذوا منهم ،
ولكن ولّوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن . " ( 4 )
قال ابن قدامة في المغني بعد نقل الخبر :
" ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير منهم على جزية رؤوسهم وخراج أرضهم ،
احتجاجاً بقول عمر هذا ، ولأنها من أموالهم التي نقرّهم على اقتنائها والتصرف فيها ،
فجاز أخذ أثمانها منهم كثيابهم . " ( 5 )
أقول : ومقتضى بعض الأخبار أنه يجوز لأنفسهم أيضاً بعد ما أسلموا ترتيب آثار
هامش
1 - الوسائل 11 / 118 ، الباب 70 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - دعائم الإسلام 1 / 381 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 267 ، الباب 58 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
4 - الأموال / 62 .
5 - المغني 10 / 601 .