الجهة الثامنة :
في جواز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير ونحوهما من المحرّمات :
1 - قال الشيخ في النهاية :
" ولا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب مما أخذوه من ثمن الخمور الخنازير
والأشياء التي لا يحلّ للمسلمين بيعها والتصرف فيها . " ( 1 )
2 - وفي المختلف :
" لا بأس بأخذ الجزية من ثمن المحرمات وعليه علماؤنا ، وبه قال ابن الجنيد
ولكنه قال : ولو علم المسلمون بأن الذميّ أدّاها من ثمن خمر جاز ذلك منه ، لا من
حوالة على المبتاع للخمر منه . والأقرب أنه لا فرق بين الحوالة وبين قبضه منه ، عملا
بالعموم الدالّ على جواز الأخذ من ثمن المحرمات . " ( 2 )
3 - والأصل في المسألة ما رواه في الوسائل بسند صحيح ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن
خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : " عليهم الجزية في أموالهم ، تؤخذ من ثمن لحم
الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوز ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال
يأخذونه في جزيتهم . " ( 3 )
4 - وفيه أيضاً ، عن المفيد في المقنعة ، قال : وروى محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سأله عن خراج أهل الذمّة وجزيتهم إذا أدّوها من ثمن خمورهم
هامش
1 - النهاية / 194 .
2 - المختلف 1 / 335 .
3 - الوسائل 11 / 117 ، الباب 70 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .