تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ولّى عبد اللّه بن أرقم على جزية أهل الذمة ، فلما ولّى من عنده ناداه فقال : " ألا من ظلم معاهداً أو كلّفه فوق طاقته أو انتفصه أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة . " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال . أقول : وإذا كان هذا حال من أخذ من أموال أهل الذمة بغير طيب أنفسهم فكيف حال من توغّل في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم بلا توقّ واحتياط بمجرد الأحاسيس النفسية والتوهمات والإلقاءات ، اللّهم فأعذنا من موجبات سخطك عذابك . نعم ، لو كان غاصباً للأموال العامة جاز استردادها بالمصادرة بل وجب ، كما مرّ تفصيله في محلّه . هذا . 11 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن الحسن ، قال : " ليس على أهل الذمة صدقة في أموالهم ، وليس عليهم إلا الجزية . " ( 2 ) 12 - وفي باب أحكام الأرضين من النهاية قال : " والضرب الثالث : كلّ أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض الجزية ، يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من النصف أو الثلث أو الربع ، وليس عليهم غير ذلك . " ( 3 ) 13 - وفي المبسوط في نصارى العرب قال : " وينبغي أن تؤخذ منهم الجزية ، ولا تؤخذ منهم الزكاة ، لأن الزكاة لا تؤخذ إلا من مسلم . " ( 4 ) 14 - وفي موطأ مالك : " ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم
هامش
1 - الخراج / 125 . 2 - الأموال / 119 . 3 - النهاية / 195 . 4 - المبسوط 2 / 50 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 449 | الشيخ المنتظري