الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه ولّى عبد اللّه بن أرقم على جزية أهل الذمة ، فلما ولّى
من عنده ناداه فقال : " ألا من ظلم معاهداً أو كلّفه فوق طاقته أو انتفصه أو أخذ منه
شيئاً بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة . " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار في هذا
المجال .
أقول : وإذا كان هذا حال من أخذ من أموال أهل الذمة بغير طيب أنفسهم فكيف
حال من توغّل في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم بلا توقّ واحتياط بمجرد
الأحاسيس النفسية والتوهمات والإلقاءات ، اللّهم فأعذنا من موجبات
سخطك عذابك .
نعم ، لو كان غاصباً للأموال العامة جاز استردادها بالمصادرة بل وجب ، كما مرّ
تفصيله في محلّه . هذا .
11 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن الحسن ، قال :
" ليس على أهل الذمة صدقة في أموالهم ، وليس عليهم إلا الجزية . " ( 2 )
12 - وفي باب أحكام الأرضين من النهاية قال :
" والضرب الثالث : كلّ أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض الجزية ، يلزمهم
ما يصالحهم الإمام عليه من النصف أو الثلث أو الربع ، وليس عليهم غير ذلك . " ( 3 )
13 - وفي المبسوط في نصارى العرب قال :
" وينبغي أن تؤخذ منهم الجزية ، ولا تؤخذ منهم الزكاة ، لأن الزكاة لا تؤخذ إلا من
مسلم . " ( 4 )
14 - وفي موطأ مالك :
" ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم
هامش
1 - الخراج / 125 .
2 - الأموال / 119 .
3 - النهاية / 195 .
4 - المبسوط 2 / 50 .