7 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن العرباض بن سارية السلمي ، قال : نزلنا مع
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، ومعه من معه من أصحابه ، وكان صاحب خيبر رجلا مارداً منكراً ،
فأقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد ، ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمارنا وتضربوا
نساءنا ؟ فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " يا بن عوف ، اركب فرسك ثم ناد : أن الجنة لا تحلّ
إلا لمؤمن ، وأن اجتمعوا للصلاة . " قال : فاجتمعوا ثم صلّى بهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قام فقال :
" أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظنّ أن اللّه - عزّ وجلّ - لم يحرّم شيئاً إلا
ما في هذا القرآن ؟ ألا وإنّي واللّه قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن
أو أكثر . وإن اللّه - عزّ وجلّ - لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا
بإذن لا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم . " ( 1 )
أقول : وفي الحديث ردّ على من قال أو يقول : حسبنا كتاب اللّه ، وروايات
أئمتنا ( عليهم السلام ) حاكية لما وصل إليهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما مرّ بيانه في بعض الأبحاث
السابقة .
8 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنكم لعلكم تقاتلون قوماً وتظهرون عليهم فيما دونكم بأموالهم دون
أنفسهم وأبنائهم وتصالحوهم على صلح ، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحلّ
لكم . " ( 2 )
9 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " ألا من ظلم معاهداً وانتقصه كلّفه
فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة . - وأشار
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإصبعه إلى صدره - ألا ومن قتل معاهداً له ذمة اللّه وذمة رسوله حرم
اللّه عليه ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفاً . " ( 3 )
10 - وفي خراج أبي يوسف قال : وحدثني بعض المشايخ المتقدمين يرفع
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 204 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . .
2 - سنن البيهقي 9 / 204 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . .
3 - سنن البيهقي 9 / 205 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . .