تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
7 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن العرباض بن سارية السلمي ، قال : نزلنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، ومعه من معه من أصحابه ، وكان صاحب خيبر رجلا مارداً منكراً ، فأقبل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد ، ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمارنا وتضربوا نساءنا ؟ فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " يا بن عوف ، اركب فرسك ثم ناد : أن الجنة لا تحلّ إلا لمؤمن ، وأن اجتمعوا للصلاة . " قال : فاجتمعوا ثم صلّى بهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قام فقال : " أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظنّ أن اللّه - عزّ وجلّ - لم يحرّم شيئاً إلا ما في هذا القرآن ؟ ألا وإنّي واللّه قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر . وإن اللّه - عزّ وجلّ - لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن لا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم . " ( 1 ) أقول : وفي الحديث ردّ على من قال أو يقول : حسبنا كتاب اللّه ، وروايات أئمتنا ( عليهم السلام ) حاكية لما وصل إليهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما مرّ بيانه في بعض الأبحاث السابقة . 8 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنكم لعلكم تقاتلون قوماً وتظهرون عليهم فيما دونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم وتصالحوهم على صلح ، فلا تصيبوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحلّ لكم . " ( 2 ) 9 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " ألا من ظلم معاهداً وانتقصه كلّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة . - وأشار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإصبعه إلى صدره - ألا ومن قتل معاهداً له ذمة اللّه وذمة رسوله حرم اللّه عليه ريح الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفاً . " ( 3 ) 10 - وفي خراج أبي يوسف قال : وحدثني بعض المشايخ المتقدمين يرفع
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 204 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . . 2 - سنن البيهقي 9 / 204 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . . 3 - سنن البيهقي 9 / 205 ، كتاب الجزية ، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة . . .