الجهة السابعة :
في أنه لا يؤخذ منهم سوى الجزية وما اشترط عليهم في عقد الذمة شيء آخر من
زكاة وغيرها :
أقول : الظاهر أن ضريبة أهل الجزية تنحصر في الجزية الموضوعة عليهم
بكمها كيفها وما اشترط عليهم في عقد الذمة ، فليس عليهم بعدها شيء .
بل الظاهر من الأخبار والفتاوى سقوط الزكاة أيضاً عنهم ، وإن ثبت عندنا كون
الكفار مكلفين بالفروع أيضاً كما حققناه في كتاب الزكاة ، فراجع ( 1 ) :
1 - ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في أهل الجزية يؤخذ من
أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : لا . ( 2 )
2 - وعن المقنعة ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا أخذت الجزية
من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شيء بعدها . " ( 3 )
والظاهر اتحاد الخبرين وكون الثاني نقلا بالمعنى والمضمون ، كما هو سيرة الفقهاء
في كتبهم الفقهية .
والظاهر منهما نفي الزكاة عنهم . اللّهم إلاّ أن يقال بعدم دلالتهما على نفي الزكاة
عن الغلات ، إذ الظاهر من الأموال خصوص النقود ، فتدبّر .
3 - وقد مرّ في صحيحة محمد بن مسلم السابقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قوله :
هامش
1 - كتاب الزكاة 1 / 125 وما بعدها .
2 - الوسائل 11 / 115 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 4 .
3 - الوسائل 11 / 116 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 7 .