" وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس
على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء . " فقلت : فهذا
الخمس ؟ فقال : " إنما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 1 )
أقول : قد مرّ أن المراد بالخمس هنا هو الزكاة المضاعفة ، فيجوز مطالبتها إن
شرطت في عقد الذمة وتكون في الحقيقة بعنوان الجزية ، نظير ما وضعه عمر على بني
تغلب حين أنفوا من جزية الرؤوس .
ومن هذا القبيل أيضاً على الظاهر جعل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العشر ونصف العشر على
أهل خيبر بعد تقبيلهم أراضيها ، كما دلّ عليه صحيحة صفوان والبزنطي وخبر البزنطي
أيضاً ، فراجع . ( 2 )
4 - وفي معاهدة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع نصارى نجران : " بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما كتب
محمد النبي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل نجران : إذا كان عليهم حكمه في كل ثمرة ، في كل صفراء
وبيضاء ورقيق - فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم - على ألفي حلّة من حلل الأواقي :
في كل رجب ألف حلّة ، وفي كل صفر ألف حلّة . الحديث . " ( 3 )
والحلل وضعت عليهم جزية كما مرّ .
وفي الأموال : " كل حلة أوقية ، ما زاد الخراج أو نقص فعلى الأواقي فليحسب . "
5 - وفي دعائم الإسلام : " ونهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن التعدي على المعاهدين . " ( 4 )
6 - وفيه أيضاً : " روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، عن
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا تقوم الساعة حتى يؤكل المعاهد كل تؤكل
الخضر . " ( 5 ) رواهما عنه في المستدرك . ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 114 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - راجع الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 و 2 .
3 - الوثائق السياسيّة / 175 ، الرقم 94 ; وفي الأموال / 244 بتفاوت .
4 - دعائم الإسلام 1 / 380 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية .
الوسائل 2 / 267 ، الباب 56 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 و 4 .
5 - دعائم الإسلام 1 / 380 ، كتاب الجهاد - ذكر الصلح والموادعة والجزية .
6 - مستدرك الوسائل 2 / 267 ، الباب 56 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 و 4 .